في مواجهة حاسمة ضمن منافسات دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، تمكن نادي أبها من تحقيق انتصار ثمين على ضيفه الوحدة بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي أقيم أمس الأحد على أرضية ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية بأبها. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة تأكيد على طموحات أبها في الصعود، بينما زاد من تعقيد موقف الوحدة في صراع البقاء.
شهدت المباراة إثارة وندية منذ الدقائق الأولى، حيث افتتح نادي الوحدة التسجيل مبكراً في الدقيقة 14 عن طريق لاعبه المتألق سلمان المؤشر، مما منح فرسان مكة دفعة معنوية كبيرة وأمل في العودة بالنقاط من معقل أبها. إلا أن أبها، المدعوم بجماهيره، لم يستسلم، وواصل ضغطه الهجومي بحثاً عن التعديل. وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، وتحديداً في الدقيقة (45+7) من الوقت بدل الضائع، تمكن اللاعب أونسو تايرا من إدراك هدف التعادل لأبها، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية وينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1-1، مما وعد بشوط ثانٍ أكثر إثارة.
مع انطلاق الشوط الثاني، استمرت المحاولات الهجومية من كلا الفريقين، لكن أبها كان الأكثر إصراراً على حسم النتيجة لصالحه. وبعد عدة فرص خطيرة، نجح اللاعب سيلا سو في تسجيل هدف الفوز الثمين لأبها في الدقيقة 74، ليمنح فريقه الأفضلية ويضعهم على مشارف انتصار مهم. هذا الهدف أشعل المدرجات وأعطى أبها دفعة قوية للحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، مؤكداً على قدرة الفريق على العودة وتحقيق الفوز حتى في أصعب الظروف.
يُعد دوري يلو لأندية الدرجة الأولى من الدوريات السعودية الأكثر تنافسية، حيث يمثل بوابة العبور إلى دوري روشن السعودي للمحترفين، الذي يُعد القمة الكروية في المملكة. الفرق تتنافس بشدة ليس فقط على الصعود، بل أيضاً لتجنب الهبوط إلى الدرجات الأدنى، مما يجعل كل نقطة في غاية الأهمية. هذا الدوري يشهد صراعاً محتدماً بين الأندية الطامحة للصعود، وتلك التي تكافح لتأمين بقائها، مما يضفي عليه طابعاً خاصاً من الإثارة والترقب.
بهذا الانتصار، عزز أبها موقعه في صدارة سلم الترتيب برصيد 57 نقطة، ليقترب خطوة كبيرة من تحقيق حلم الصعود إلى دوري روشن السعودي. الصعود إلى دوري المحترفين يعني لأبها ليس فقط المجد الرياضي، بل أيضاً مكاسب مالية ضخمة من حقوق البث والرعاية، بالإضافة إلى جذب لاعبين أفضل وزيادة شعبية النادي. هذا الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة لمواصلة المشوار بثقة نحو تحقيق الهدف الأسمى لهذا الموسم.
على الجانب الآخر، تجمد رصيد الوحدة عند 23 نقطة، مما يزيد من مواجعه ويعمق من أزمته في قاع الترتيب. الوحدة، الذي يُعد من الأندية العريقة في الكرة السعودية، يواجه الآن تحدياً حقيقياً لتجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية. الهبوط قد يعني خسارة كبيرة للنادي على كافة الأصعدة، من تراجع القيمة السوقية للاعبين إلى فقدان الدعم الجماهيري والرعايات. يتطلب منهم الأمر مراجعة شاملة وتقديم أداء استثنائي في المباريات المتبقية لإنقاذ الموسم.
تأتي هذه المباراة ضمن الجولة 22 من دوري يلو، وهي جولة حاسمة تشهد تقلبات في مراكز الصدارة والقاع. نتائج مثل هذه تؤثر بشكل مباشر على حسابات الفرق الأخرى، وتجعل السباق نحو الصعود والهروب من الهبوط أكثر تعقيداً وإثارة. مع اقتراب نهاية الموسم، تزداد الضغوط على الأندية، وتصبح كل مباراة بمثابة نهائي، مما يضمن استمرار التشويق حتى الجولات الأخيرة.


