واصل النجم المغربي العالمي أشرف حكيمي كتابة التاريخ بأحرف من ذهب رفقة منتخب بلاده، بعدما نجح في تدوين اسمه ضمن قائمة أساطير “أسود الأطلس” الذين خاضوا 100 مباراة دولية أو أكثر. وجاء هذا الإنجاز التاريخي خلال المواجهة القوية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، ليؤكد الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي مكانته كأحد أبرز الركائز الأساسية في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية على حد سواء.
مسيرة حافلة بالإنجازات من كندا إلى مونديال 2026
بدأت الرحلة الدولية للنجم أشرف حكيمي في الحادي عشر من أكتوبر عام 2016، عندما شارك كبديل في مباراة ودية جمعت أسود الأطلس بمنتخب كندا وانتهت بفوز المغرب برباعية نظيفة. ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف القطار السريع عن الركض، ليتحول من موهبة صاعدة في ريال مدريد إلى القائد الفعلي والملهم لجيل ذهبي حقق رابع العالم في مونديال قطر 2022. وبوصوله للمباراة رقم 100، بات حكيمي ثاني أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب المغربي عبر التاريخ، مقلصاً الفارق مع المدافع الأسطوري السابق نور الدين النيبت الذي يتصدر القائمة التاريخية برصيد 115 مباراة دولية.
التأثير الإقليمي والدولي لإنجاز أشرف حكيمي
لا يقتصر إنجاز أشرف حكيمي على كونه مجرد رقم قياسي شخصي، بل يمثل رمزية كبيرة لنمو وتطور كرة القدم المغربية على الساحة الدولية. حكيمي، الذي مثل كبرى الأندية الأوروبية مثل ريال مدريد، وبوروسيا دورتموند، وإنتر ميلان، وباريس سان جيرمان، يمثل القدوة والنموذج الملهم لملايين الشباب في المغرب والوطن العربي وأفريقيا. إن وصول لاعب في سن مبكرة إلى حاجز الـ100 مباراة دولية يعكس مدى التزامه الاحترافي واستمراريته في أعلى المستويات التنافسية.
أسود الأطلس ومواصلة كتابة التاريخ في المحافل العالمية
يأتي هذا الإنجاز في وقت يعيش فيه المنتخب المغربي أزهى فتراته الكروية، مستنداً إلى الإنجاز التاريخي غير المسبوق في كأس العالم 2022 عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي. ويساهم استمرار تألق لاعبين بقيمة أشرف حكيمي في تعزيز مكانة المغرب كقوة كروية عظمى قادرة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في مونديال 2026 وما بعده، لا سيما مع استعداد المملكة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، مما يمنح هذا الجيل حافزاً إضافياً لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وكتابة فصول جديدة من المجد الرياضي.


