spot_img

ذات صلة

أسرار مكالمة عادل إمام وشريف سلامة التي غيرت مسيرته الفنية

كشف الفنان المصري شريف سلامة عن كواليس واحدة من أهم اللحظات في مسيرته الفنية، وهي المكالمة الهاتفية المفاجئة التي تلقاها من “الزعيم” عادل إمام، والتي شكلت نقطة تحول محورية في حياته المهنية وتركت في نفسه أثراً لا يُمحى. جاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج “صاحبة السعادة”، حيث استعاد ذكريات هذا اللقاء الذي فتح له أبواباً جديدة في عالم الفن.

خلفية الحدث: مكانة عادل إمام في الفن العربي

يُعد عادل إمام، الملقب بـ”الزعيم”، أيقونة فنية لا مثيل لها في تاريخ السينما والمسرح العربي. على مدار أكثر من ستة عقود، قدم أعمالاً خالدة ناقشت قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب فريد يمزج بين الكوميديا والتراجيديا. إن مجرد العمل إلى جانبه يُعتبر شهادة تقدير لأي فنان، ومكالمة هاتفية منه تمثل فرصة لا تقدر بثمن، خاصة لفنان في بداية مسيرته مثلما كان شريف سلامة في ذلك الوقت. فلطالما كان الزعيم معروفاً بقدرته على اكتشاف المواهب وتقديم الدعم للوجوه الشابة التي يرى فيها مستقبلاً واعداً.

بداية القصة: مكالمة مفاجئة ودعوة للمسرح

أوضح شريف سلامة أن البداية كانت عبر الفنان أحمد رزق، الذي نقل له إعجاب الزعيم بأدائه. لم يمر وقت طويل حتى تلقى سلامة اتصالاً هاتفياً لم يكن يتوقعه من عادل إمام شخصياً. خلال المكالمة، تحدث الزعيم بروح مشجعة وأبوية، مؤكداً أنه يرى فيه ممثلاً موهوباً ومستقبلاً كبيراً، وعرض عليه المشاركة في فيلم “مرجان أحمد مرجان” (2007). لم تقتصر المكالمة على عرض العمل، بل طلب منه الزعيم الحضور إلى المسرح للقائه والتعرف على تفاصيل الدور، وهي اللحظة التي وصفها سلامة بأنها من أهم محطات حياته.

موقف طريف يكشف خفة ظل الزعيم

وأضاف سلامة أن اللقاء شهد موقفاً طريفاً يعكس خفة ظل عادل إمام وذكاءه الاجتماعي. سأل الزعيم سلامة ما إذا كان قد شاهد فيلم “السفارة في العمارة”، فأجابه سلامة بالإيجاب. ليفاجئه عادل إمام بالرد ضاحكاً بأنه هو نفسه لم يشاهده وأنه شعر بالخجل من الاعتراف بذلك، ثم نصحه بألا يخجل مرة أخرى. هذا الموقف، على بساطته، كسر حاجز الرهبة لدى سلامة وأبرز الجانب الإنساني والتواضع الذي يتمتع به فنان بحجم عادل إمام، وقدرته على جعل من حوله يشعرون بالراحة.

تأثير اللقاء على مسيرة شريف سلامة

كانت مشاركة شريف سلامة في فيلم “مرجان أحمد مرجان” بمثابة انطلاقة حقيقية له، حيث وضعه العمل مع الزعيم تحت الأضواء بشكل مكثف على الصعيدين المحلي والعربي. أكسبه هذا الدور ثقة كبيرة في قدراته الفنية ومنحه فرصة للتعلم مباشرة من مدرسة عادل إمام في الأداء والالتزام. وتظل هذه التجربة شهادة على أهمية دعم الأجيال الجديدة من قبل كبار الفنانين، وهو نهج ساهم في استمرارية وتطور الفن المصري.

موقفه من السوشيال ميديا ومشاريع مستقبلية

بعيداً عن هذه الذكرى، تطرق سلامة إلى رأيه في عالم التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه ليس من محبيه، إذ يرى أن الكثير مما يُنشر على هذه المنصات يفتقر إلى المصداقية ولا يعكس الواقع الحقيقي. وعلى صعيد أعماله الفنية، يستعد شريف سلامة للمشاركة في موسم دراما رمضان 2026 بمسلسل “على قد الحب”، الذي يجمعه بالفنانة نيللي كريم ونخبة من النجوم، وهو من تأليف مصطفى جمال هاشم وإخراج خالد سعيد.

spot_imgspot_img