spot_img

ذات صلة

مشاريع تنموية سعودية كبرى في عدن: تعزيز الاستقرار والخدمات

في إطار الدعم السعودي المتواصل لتعزيز الاستقرار والتنمية في اليمن، عقد وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، اجتماعاً رفيعاً في ديوان عام المحافظة، مع مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) في عدن، المهندس أحمد مدخلي، والوفد المرافق له. جاء هذا الاجتماع لبحث آفاق التعاون المشترك ودفع عجلة المشاريع التنموية والخدمية ذات الأولوية، في خطوة تؤكد التزام المملكة الراسخ بدعم الشعب اليمني الشقيق في ظل الظروف الراهنة.

تأتي هذه الجهود في سياق أوسع لدعم اليمن الذي يواجه تحديات جمة نتيجة الصراع المستمر، حيث تبرز الحاجة الماسة لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية. ويُعد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي تأسس عام 2018، ذراعاً تنفيذياً رئيسياً للمملكة في هذا الإطار، حيث يهدف إلى تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في مختلف القطاعات الحيوية، بما يسهم في استعادة الحياة الطبيعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين اليمنيين.

شراكة تنموية لتعزيز الشرايين الحيوية في عدن

استعرض الاجتماع، الذي حضره وكلاء محافظة عدن عدنان الكاف، وغسان الزامكي، وعبدالعزيز المنصوري، ومدير مكتب الأشغال العامة والطرق المهندس وليد الصراري، جملة من المشاريع الحيوية المزمع تنفيذها خلال المرحلة القادمة. وفي مقدمة هذه المشاريع، يأتي «مشروع الطريق البحري»، الذي يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في حركة النقل والتجارة داخل المدينة، ويسهم في فك الاختناقات المرورية وتسهيل وصول البضائع والخدمات. كما جرى بحث الحلول الجذرية لمشكلة جسر البريقة، الذي يُعد شرياناً حيوياً يربط مناطق مهمة في عدن، مع التأكيد على سرعة رفع الدراسات الأولية الخاصة بالمشروع إلى البرنامج للبدء في التنفيذ الفوري، مما يعكس جدية الطرفين في معالجة التحديات البنيوية.

تحسين الخدمات الأساسية ومواجهة تحديات الطاقة

لم يقتصر النقاش على البنية التحتية، بل امتد ليشمل آليات دعم وتطوير مشاريع مطار عدن الدولي، الذي يُعد بوابة اليمن للعالم، وتأهيله لزيادة قدرته الاستيعابية وتحسين تجربة المسافرين. كما ناقش الجانبان تأمين إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء لضمان استمرارية الخدمة، وهي خطوة حاسمة لمواجهة أزمة الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والقطاعات الاقتصادية. علاوة على ذلك، تم التركيز على النهوض بالقطاع الصحي وتعزيز قدراته التشغيلية لتجاوز التحديات الراهنة وتقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين، مما يعكس اهتماماً شاملاً بتحسين جودة الحياة في العاصمة المؤقتة.

تذليل العقبات وتكامل الجهود الميدانية

من جانبه، أشاد محافظ عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بالدور الريادي والجهود الدؤوبة التي يبذلها البرنامج السعودي في ترميم البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية في المحافظة. وأكد أن السلطة المحلية لن تدخر جهداً في تذليل الصعاب كافة وتهيئة المناخ الملائم لإنجاز هذه المشاريع الحيوية، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك لضمان سير العمل بكفاءة وفاعلية.

مظلة الدعم السعودي: التزام أخوي مستدام ورؤية مستقبلية

بدورهم، أكد ممثلو البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن استمرار الدعم السخي للمشاريع التنموية في عدن ومختلف المحافظات اليمنية. ويأتي هذا الدعم إنفاذاً للتوجيهات السامية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، لدعم الشعب اليمني الشقيق والارتقاء بمستوى معيشته. إن هذه المشاريع لا تقتصر على الجانب الإغاثي أو الخدمي فحسب، بل تمثل استثماراً في مستقبل اليمن، وتسهم في بناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار، وتمهيد الطريق نحو تحقيق السلام والتنمية المستدامة في المنطقة، مما يعكس رؤية المملكة لدورها المحوري في دعم أمن واستقرار المنطقة ككل.

spot_imgspot_img