تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية نحو الجولة الثامنة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث يستعد المدربان الإيطالي سيموني إنزاغي، قائد دفة الهلال السعودي، والألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، لوضع اللمسات الأخيرة على تجهيزات فريقيهما لمواجهتين حاسمتين يوم غد (الاثنين). هذه الجولة لا تكتسب أهميتها من مجرد استكمال المباريات، بل من كونها تحدد بشكل نهائي مراكز الفرق وتؤكد طموحاتها في المنافسة القارية الأبرز.
يركز المدرب يايسله بشكل مكثف على تحفيز لاعبيه في الأهلي للحفاظ على وصافة المجموعة أمام شباب الأهلي الإماراتي، وهي مواجهة تتطلب خططاً هجومية محكمة لضمان حصد النقاط الثلاث وتعزيز موقع الفريق في الدور الثاني. من جانبه، يسعى إنزاغي جاهداً للحفاظ على سجل الهلال المثالي في المسابقة القارية، خاصة بعد أن ضمن الفريق تأهله بالفعل. يرتكز نهج إنزاغي على اللعب المتوازن والحفاظ على اللياقة البدنية للاعبيه قبل المواجهة المرتقبة ضد الوحدة الإماراتي، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الحفاظ على الزخم الإيجابي للفريق.
تاريخياً، لطالما كانت الأندية السعودية قوة لا يستهان بها في دوري أبطال آسيا، حيث يمتلك الهلال الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب، مما يضفي على مشاركته الحالية بعداً إضافياً من التوقعات. تعكس هذه المشاركة القوية للأندية السعودية، التي حجزت 3 بطاقات من أصل 5 مؤهلة حتى الآن إلى دور ثمن النهائي (الهلال، الأهلي، الاتحاد)، التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية، مدعومة بالاستثمارات الضخمة في دوري المحترفين السعودي واستقطاب النجوم والمدربين العالميين.
حتى الآن، تأهلت 5 أندية إلى دور الـ16، وهي الهلال والأهلي والاتحاد من السعودية، بالإضافة إلى تراكتور الإيراني والوحدة الإماراتي. تنطلق منافسات الجولة الثامنة غداً (الاثنين) بمواجهات مثيرة: يستضيف الهلال نظيره الوحدة الإماراتي على ملعب المملكة أرينا، بينما يحل شباب الأهلي الإماراتي ضيفاً على الأهلي السعودي في مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة. أما الاتحاد، فسيواجه السد القطري في ملعب جاسم بن حمد بالدوحة مساء الثلاثاء، في لقاء قد يحمل مفاجآت.
يسعى الهلال لمواصلة سلسلة انتصاراته المذهلة في دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث لم يخسر في آخر 20 مباراة لعبها في دور المجموعات، وهو رقم قياسي يعود تاريخ آخر خسارة فيه إلى 23 أبريل 2022 أمام الريان القطري. هذا السجل الخالي من الهزائم يعكس الاستقرار الفني والإداري للفريق، ويؤكد طموحه في التتويج باللقب القاري للمرة الخامسة في تاريخه، مما سيعزز مكانته كأحد عمالقة القارة الآسيوية.
بالنسبة للأهلي السعودي، فإن مباراته القادمة ضد شباب الأهلي الإماراتي على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة حاسمة لتأكيد وصافته في المجموعة الثانية. يحتل الأهلي حالياً المركز الثاني برصيد 14 نقطة وقد ضمن تأهله، بينما يأتي شباب الأهلي في المركز السادس برصيد 11 نقطة، مما يجعل المباراة تحدياً للحفاظ على المركز وتجنب أي مفاجآت قد تؤثر على مسار الفريق في الأدوار الإقصائية.
أما الاتحاد، فيتواجد في المركز الخامس برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات و3 هزائم، ويواجه السد القطري الذي يحتل المركز الثامن برصيد 8 نقاط. يسعى الاتحاد لتحقيق الفوز لتعزيز فرصه في التأهل، خاصة وأن نتائج هذه الجولة قد تغير ترتيب الفرق بشكل كبير وتفتح أبواباً جديدة لبعض الأندية. هذه المباريات لا تمثل مجرد نقاط، بل هي فرصة لإثبات الذات وتأكيد الجاهزية للمراحل المتقدمة من البطولة.
تتجاوز أهمية هذه المباريات التأثير المحلي، لتصل إلى الصعيد الإقليمي والدولي. فالفائز بلقب دوري أبطال آسيا يمثل القارة في كأس العالم للأندية، مما يمنح البطولة بعداً عالمياً. كما أن الأداء القوي للأندية السعودية يعزز من سمعة الدوري السعودي كواحد من أقوى الدوريات في المنطقة، ويجذب المزيد من الاهتمام والاستثمار، مما يساهم في رفع مستوى كرة القدم الآسيوية ككل.


