spot_img

ذات صلة

أحمد عز وزينة: حكم جديد بأجرة مدبرة منزلية ونفقة ومصروفات دراسية

في تطور جديد ضمن سلسلة الدعاوى القضائية المستمرة بين الفنانين المصريين أحمد عز وزينة، ألزمت محكمة استئناف الأسرة الفنان أحمد عز بدفع مبلغ 30 ألف جنيه مصري كأجرة لمدبرة منزلية، وذلك في دعوى رفعتها الفنانة زينة. يأتي هذا الحكم ليضيف فصلاً جديداً في النزاع القانوني الطويل الذي حظي باهتمام واسع في الأوساط الفنية والإعلامية المصرية والعربية.

خلفية النزاع القضائي وتاريخه

تعد قضية الفنانين أحمد عز وزينة من أبرز القضايا الأسرية التي شغلت الرأي العام المصري على مدار سنوات عديدة. بدأت فصول هذه القضية مع إعلان الفنانة زينة عن إنجابها لتوأم، عز الدين وزين الدين، وإصرارها على أن والدهما هو الفنان أحمد عز، الذي كان ينكر نسب الطفلين في بداية الأمر. استمرت المعركة القانونية لسنوات طويلة في المحاكم المصرية، وشهدت جلسات متعددة وتقديم أدلة وبراهين، حتى صدر حكم قضائي نهائي وبات عام 2016 يثبت نسب الطفلين لأحمد عز، وهو ما فتح الباب أمام دعاوى النفقة والمصروفات المختلفة التي تهدف إلى تأمين حياة كريمة للطفلين.

تعتبر هذه القضية مثالاً بارزاً على كيفية تعامل القانون المصري مع قضايا إثبات النسب والنفقة، وتؤكد على مبدأ حماية حقوق الأطفال وضمان حصولهم على الدعم المادي والمعنوي من كلا الوالدين، بغض النظر عن طبيعة العلاقة بينهما أو شهرتهما.

أحكام سابقة في ملف النفقة والمصروفات

لم تكن أجرة مدبرة المنزل هي الحكم القضائي الأول في هذا الملف الشائك. ففي سياق متصل، سبق وأن قبلت محكمة الاستئناف طلب استئناف الفنان أحمد عز على حكم محكمة أسرة مدينة نصر بإلزامه بدفع 80 ألف جنيه كنفقة شهرية لتوأم زينة، وقامت بتخفيف المبلغ إلى 60 ألف جنيه. وعلى الجانب الآخر، رفضت المحكمة ذاتها استئناف الفنانة زينة المطالب بزيادة نفقة توأمها إلى 100 ألف جنيه، مما يعكس حرص القضاء على الموازنة بين احتياجات الأطفال والقدرة المالية للملزم بالنفقة.

وكان وكيل الفنانة زينة، المحامي معتز الدكر، قد تقدم بطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية بمحكمة أسرة مدينة نصر، يحمل الرقم 831 لسنة 2016، مطالباً بإلزام الفنان أحمد عز بتأدية نفقة شهرية لطفلي موكلته، عز الدين وزين الدين، بعد ثبوت نسبهما له بشكل قاطع.

مصروفات دراسية باهظة

إلى جانب النفقة الشهرية وأجرة المدبرة المنزلية، أقامت الفنانة زينة دعوى أخرى تطالب فيها بمصروفات دراسية من عز. وقدم المحامي معتز الدكر، ممثل دفاع زينة، مذكرة خلال نظر الدعوى في أول درجة، تضمنت تفاصيل عن الأجور التي يتقاضاها عز في أعماله الفنية الكبرى، مثل أجره في فيلم «الممر» ومسلسل «أبوعمر المصري» والحملات الإعلانية التي يشارك فيها، وذلك لتقدير قدرته المالية على تحمل هذه المصروفات.

وبناءً على هذه المعطيات، أصدرت محكمة أسرة مدينة نصر حكماً بإلزام الفنان أحمد عز بدفع 23 ألفاً و304 جنيهات إسترلينية، وهو ما يعادل نحو مليون جنيه مصري تقريباً، كمصروفات دراسية لنجليه عز الدين وزين الدين عن العام الدراسي 2022 /2023. هذا المبلغ الكبير يعكس تكلفة التعليم المرتفعة في المدارس الدولية، ويؤكد على التزام المحاكم بضمان حصول الأطفال على أفضل مستويات التعليم المتاحة، بما يتناسب مع دخل الوالدين.

أهمية القضية وتأثيرها

تتجاوز أهمية هذه القضية كونها نزاعاً شخصياً بين فنانين مشهورين لتصبح قضية ذات أبعاد مجتمعية وقانونية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، تسلط هذه الأحكام الضوء على آليات عمل محاكم الأسرة في مصر ودورها في حماية حقوق الطفل والمرأة، وتوفر سوابق قضائية يمكن الاستناد إليها في قضايا مشابهة. كما أنها تعزز الوعي بمسؤولية الآباء تجاه أبنائهم، حتى في ظل الانفصال أو الخلافات الشخصية.

إقليمياً، تحظى قضايا المشاهير في مصر باهتمام كبير في العالم العربي، مما يجعل هذه القضية محط أنظار الكثيرين، وقد تؤثر في النقاشات المجتمعية حول قضايا النفقة وحقوق الأطفال في دول أخرى. دولياً، تعكس هذه القضية التزام النظام القضائي المصري بالمبادئ الأساسية لحقوق الطفل، والتي تتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي تضمن للأطفال حقهم في الرعاية والتعليم والدعم المادي.

spot_imgspot_img