spot_img

ذات صلة

مشكلة فنية تعيد طائرة ترمب “إير فورس وان” من دافوس

شهدت رحلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ووفده إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حادثة غير متوقعة مساء الثلاثاء، حيث اضطرت طائرة الرئاسة الأمريكية الشهيرة “إير فورس وان” للعودة إلى قاعدة أندروز المشتركة قرب واشنطن بعد نحو ساعة من إقلاعها. جاء هذا القرار الاحترازي إثر اكتشاف الطاقم لمشكلة كهربائية بسيطة.

وفقًا للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، تم اتخاذ قرار العودة “بحذر شديد” فور اكتشاف الخلل بعد الإقلاع، مؤكدة أن المشكلة لم تؤثر على سلامة الطائرة أو الركاب. هبطت الطائرة بسلام في القاعدة حوالي الساعة 11:07 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقد أفاد مراسلون كانوا على متن الطائرة بأن أضواء مقصورة الصحفيين انطفأت لفترة وجيزة بعد الإقلاع، وهو ما لفت انتباه الركاب، لكن الطائرة واصلت تحليقها دون أي مشكلات أخرى ملحوظة.

في منشور على منصة إكس، أكدت وحدة الاستجابة السريعة 47 أن القرار اتخذ حرصًا على سلامة الجميع، مشددة على أن “العطل غير خطير والإجراءات احترازية”. هذه الحادثة، وإن كانت طفيفة، تسلط الضوء على البروتوكولات الصارمة المتبعة لضمان أقصى درجات الأمان في رحلات الرئيس الأمريكي.

تُعد “إير فورس وان” أكثر من مجرد طائرة؛ إنها رمز للقوة الأمريكية والسيادة، ومركز قيادة متنقل. الطائرة الرئاسية، وهي في الأساس طائرة بوينغ VC-25 (نسخة عسكرية معدلة من بوينغ 747)، مجهزة بأحدث التقنيات الدفاعية والاتصالات الآمنة والمرافق الطبية، وتستطيع العمل كمركز قيادة استراتيجي في حالات الطوارئ. تاريخ استخدام الطائرات المخصصة للرئيس الأمريكي يعود لعقود، وقد تطور الأسطول لضمان أقصى درجات الأمان والجاهزية، مع بروتوكولات صيانة وفحص صارمة للغاية تضمن سلامة الرئيس ووفده في جميع الأوقات.

تأتي أهمية هذه الرحلة من كونها متجهة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا. هذا المنتدى السنوي يجمع نخبة من القادة السياسيين والاقتصاديين ورجال الأعمال والمفكرين من جميع أنحاء العالم لمناقشة التحديات والفرص العالمية. مشاركة رئيس أمريكي في دافوس تكتسب أهمية بالغة، حيث توفر منصة لعرض السياسات الأمريكية، والتأثير على الأجندة الدولية، وإجراء لقاءات ثنائية حاسمة مع قادة دوليين آخرين. كان من المتوقع أن يركز الرئيس ترمب في خطابه على أجندته الاقتصادية “أمريكا أولاً” ومناقشة قضايا التجارة والاستثمار العالمي، مما يجعل وصوله في الموعد المحدد أمرًا حيويًا.

بعد الهبوط الاحترازي، انتقل الرئيس ترمب وأعضاء الوفد والصحفيون إلى طائرة احتياطية أخرى من طراز Boeing C-32، والتي تُستخدم أيضًا تحت تسمية “إير فورس وان” عند نقل الرئيس. استأنف الوفد رحلته نحو دافوس، مؤكدين التزامهم بالمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي. تُظهر سرعة الاستجابة والتحول السلس إلى طائرة بديلة مدى الجاهزية القصوى لضمان استمرارية مهام الرئيس دون تأخير كبير، حتى في مواجهة تحديات غير متوقعة.

من النادر أن يتعرض الرئيس الأمريكي أو نائبه لحوادث تتعلق بسلامة الطيران، لكنها حدثت في السابق. ففي عام 2011، اضطرت طائرة الرئاسة إلى إلغاء هبوطها بسبب سوء الأحوال الجوية أثناء نقلها الرئيس الأسبق باراك أوباما إلى فعالية في ولاية كونيتيكت. وفي عام 2012، اصطدمت طائرة الرئاسة بقطيع من الطيور في كاليفورنيا بينما كان نائب الرئيس آنذاك جو بايدن على متنها، قبل أن تهبط بسلام ودون مشكلات.

spot_imgspot_img