في مواجهة حاسمة ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، واصل فريق الأهلي مطاردته الشرسة للمتصدر الهلال، محققاً فوزاً صعباً وثميناً بهدف دون مقابل على مضيفه الخلود. أقيمت المباراة على أرضية استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، وشهدت صراعاً تكتيكياً قوياً عكس طموحات الفريقين المختلفة في جدول الترتيب.
تأتي هذه المباراة في سياق موسم كروي استثنائي تشهده الملاعب السعودية، حيث يتنافس عمالقة الأندية بقوة على لقب الدوري، الذي بات يحظى باهتمام عالمي متزايد. الأهلي، أحد الأندية الكبرى في المملكة بتاريخه العريق وجماهيريته الواسعة، يسعى جاهداً لاستعادة أمجاده والعودة إلى منصات التتويج، بينما يقاتل الخلود، الذي يجد نفسه في منطقة الخطر، من أجل البقاء وتجنب الهبوط إلى الدرجة الأدنى. هذا التباين في الأهداف أضفى على اللقاء طابعاً خاصاً من الإثارة والندية.
شهدت بداية اللقاء سيطرة واضحة من جانب فريق الأهلي، الذي دخل المباراة بنية حصد النقاط الثلاث لتقليص الفارق مع الهلال. قابلت هذه السيطرة تكتلات دفاعية محكمة من فريق الخلود، الذي اعتمد بشكل كبير على إغلاق المساحات واللعب على الهجمات المرتدة السريعة. كاد الخلود أن يفاجئ الأهلي بهدف مبكر عندما سدد اللاعب ماوليدا كرة قوية تصدى لها الحارس عبدالرحمن الصانبي بصعوبة بالغة، مبرهناً على يقظته. رد الأهلي لم يتأخر، حيث أطلق البرازيلي جالينو تسديدة قوية اعتلت العارضة بقليل، لتشعل الأجواء في الملعب.
استمرت المحاولات الهجومية من جانب الأهلي، ونجح أتانغانا في إحراز هدف ظن الجميع أنه سيفتتح التسجيل، لكن تقنية الفيديو المساعد (VAR) تدخلت وألغت الهدف بعد مراجعة دقيقة. لم يقتصر إلغاء الأهداف على الأهلي فقط، فبعد فترة وجيزة، تمكن سلطان الشهري من هز شباك الأهلي بهدف للخلود، ولكن راية التسلل وتقنية الفيديو كانتا له بالمرصاد أيضاً، ليظل التعادل السلبي سيد الموقف حتى الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
مع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديداً في الدقيقة 74، تمكن المهاجم إيفان توني من فك شيفرة دفاعات الخلود العنيدة، مسجلاً الهدف الأول والوحيد لفريق الأهلي بعد مجهود فردي رائع. هذا الهدف أشعل المدرجات وأعاد الأمل لجماهير الأهلي في مواصلة المنافسة على اللقب. انتهى اللقاء بفوز الأهلي بهدف دون مقابل، ليضيف ثلاث نقاط غالية إلى رصيده.
بهذه النتيجة، يحقق الأهلي فوزه العاشر في الموسم ويرفع رصيده إلى النقطة 34، ليواصل الضغط على المتصدر الهلال ويؤكد جديته في سباق اللقب. كل نقطة في هذه المرحلة من الدوري تعتبر حاسمة، والفوز في مثل هذه المباريات الصعبة يعكس قوة شخصية الفريق وطموحه. في المقابل، تلقى الخلود خسارته الحادية عشرة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 12 نقطة، مما يزيد من صعوبة موقفه في جدول الترتيب ويضع عليه ضغوطاً كبيرة في الجولات القادمة لتفادي الهبوط. تأثير هذه النتيجة لا يقتصر على الفريقين فحسب، بل يمتد ليشعل المنافسة في قمة الدوري وقاعه، مما يعد بمزيد من الإثارة في الجولات المتبقية.


