spot_img

ذات صلة

فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً للأهلي: تعزيز لرؤية السعودية 2030

في خطوة استراتيجية تعكس التوجه الطموح لكرة القدم السعودية نحو الاحترافية العالمية والتطوير المستدام، أعلنت شركة النادي الأهلي عن تعيين فابريس بوكيه رئيساً تنفيذياً جديداً لها. يأتي هذا القرار ضمن مساعي النادي لتعزيز هيكله التنظيمي ودعم مسار التحول والتطوير طويل الأمد، بما يتماشى مع الأهداف الأوسع لرؤية السعودية 2030 التي تضع الرياضة، وكرة القدم تحديداً، في صميم برامجها التنموية. إن استقطاب الكفاءات العالمية في الإدارة الرياضية أصبح سمة بارزة للمشهد الكروي السعودي، خاصة بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على أندية كبرى مثل الأهلي، بهدف رفع مستوى المنافسة والارتقاء بالدوري السعودي للمحترفين إلى مصاف الدوريات العالمية الرائدة.

ويمتلك فابريس بوكيه سجلاً حافلاً وخبرة تنفيذية دولية واسعة تمتد لسنوات طويلة في مجال كرة القدم الاحترافية، والعمل المؤسسي، والتطوير الاستراتيجي. فقبل انضمامه للأهلي، شغل بوكيه منذ عام 2022 منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيس الفرنسي (OGC Nice)، أحد الأندية العريقة والمنافسة بقوة على أعلى المستويات في كرة القدم الفرنسية والأوروبية. خلال فترة قيادته لنادي نيس، أسهم بوكيه بفعالية في تطوير المنظومة التشغيلية للنادي على كافة الأصعدة، بما في ذلك الجوانب الرياضية والمالية والإدارية. كما كان له دور محوري في تعزيز مسار تطوير المواهب الشابة، وتحقيق استقرار مالي وتنظيمي مستدام، فضلاً عن ضمان الحضور المنتظم للنادي في المشاركات الأوروبية، مما يعكس قدرته على تحقيق النجاح على المستويين المحلي والقاري.

لا تقتصر خبرة بوكيه على الإدارة التنفيذية للأندية فحسب، بل تمتد لتشمل الحوكمة المؤسسية في كرة القدم. فقد تم انتخابه عضواً في مجلس إدارة رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين، وهو ما يؤكد مكانته المهنية ودوره المؤثر في صياغة السياسات وتطوير العمل المؤسسي على مستوى الدوري. وقبل توليه هذه المناصب التنفيذية المرموقة في عالم كرة القدم، عمل فابريس بوكيه في شركات استشارية عالمية مرموقة مثل ماكنزي آند كومباني، ثم في شركة بورتاس للاستشارات. وخلال عمله في هذه الشركات، شارك في مشاريع استراتيجية حيوية مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، ودوري روشن السعودي، وعدد من الأندية الرياضية في المملكة، مما يمنحه فهماً عميقاً للبيئة الكروية السعودية وتحدياتها وفرصها.

بصفته الرئيس التنفيذي الجديد لشركة النادي الأهلي، سيتولى بوكيه الإشراف على جميع الجوانب الحيوية للنادي، بما في ذلك الشؤون الرياضية والتجارية والمالية والمؤسسية. وسيركز جهوده على تعزيز الحوكمة والتنظيم الداخلي، ودعم تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية، وهي عناصر أساسية لضمان استدامة النجاح. كما يقع على عاتقه ترسيخ علاقة قوية ومستدامة وطويلة الأمد بين النادي وجماهيره الوفية ومجتمع مدينة جدة، التي تعتبر معقل النادي. هذه المهام تتماشى مع رؤية واضحة وطموحة لمستقبل النادي، تهدف إلى استعادة مكانته كقوة مهيمنة في كرة القدم السعودية والآسيوية، وتحقيق تطلعات جماهيره العريضة التي طالما عرفت الأهلي بكونه “قلعة الكؤوس”.

إن تعيين شخصية بخبرة فابريس بوكيه يمثل دفعة قوية ليس فقط للنادي الأهلي، بل لكرة القدم السعودية ككل. فوجود مديرين تنفيذيين من ذوي الخبرة الأوروبية يسهم في نقل أفضل الممارسات والمعايير العالمية إلى الدوري السعودي للمحترفين. هذا التوجه يعزز من جاذبية الدوري للاعبين والمدربين العالميين، ويرفع من مستوى الاحترافية في الإدارة والعمليات، مما ينعكس إيجاباً على جودة المنتج الكروي السعودي وقدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً. كما أنه يرسخ صورة المملكة كمركز رياضي عالمي قادر على استقطاب المواهب الإدارية والرياضية على حد سواء، ويساهم في تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية 2030 في بناء قطاع رياضي مزدهر ومستدام.

من المتوقع أن يباشر فابريس بوكيه مهامه رسمياً في مدينة جدة منتصف شهر فبراير المقبل، ليبدأ فصلاً جديداً في مسيرة النادي الأهلي، حاملاً معه آمال الجماهير وطموحات الإدارة في تحقيق إنجازات رياضية وإدارية غير مسبوقة، وتأكيد مكانة الأهلي كأحد أبرز الأندية في المنطقة.

spot_imgspot_img