spot_img

ذات صلة

العليمي: الشراكة مع السعودية ملاذ آمن لاستقرار المنطقة

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، في خطابه بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، أن الشراكة مع السعودية تمثل الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كافة أوهام الفوضى ومشاريع التخريب. ووصف العليمي هذه العلاقة الاستراتيجية بأنها الملاذ الآمن لضمان الاستقرار الإقليمي بأسره. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد، والتي دعا فيها إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من تاريخ اليمن.

جذور التحالف الاستراتيجي لدعم الشرعية اليمنية

لفهم أبعاد هذا التصريح، يجب العودة إلى السياق العام والخلفية التاريخية للحدث. فقد تجسدت العلاقات اليمنية السعودية في أبهى صورها منذ انطلاق عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية في عام 2015، استجابة لطلب رسمي من القيادة اليمنية لإنقاذ البلاد من الانقلاب الحوثي. منذ ذلك الحين، لم تقتصر الجهود المشتركة على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل دعماً اقتصادياً وإنسانياً واسع النطاق عبر برامج إعادة الإعمار ومركز الملك سلمان للإغاثة. هذا التاريخ المشترك يعكس إدراكاً عميقاً بأن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من أمن شبه الجزيرة العربية.

أبعاد وتأثير الشراكة مع السعودية على المستويين الإقليمي والدولي

تبرز أهمية الحدث وتأثيره المتوقع في كون الشراكة مع السعودية تتجاوز الحدود المحلية لتلعب دوراً محورياً على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد الإقليمي، تساهم هذه الشراكة في كبح جماح التمدد الإيراني الذي يسعى لزعزعة استقرار المنطقة عبر الميليشيات المسلحة. أما دولياً، فإن تأمين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يعد مصلحة عالمية كبرى، وهو ما تعمل الرياض وعدن على تحقيقه جنباً إلى جنب. إن استمرار المشاريع الهدامة التي تستثمر في الفوضى يقابله مشروع تنموي تقوده المملكة لدعم استقرار الدول الوطنية وبناء مؤسساتها.

عدن أيقونة الصمود وتماسك مجلس القيادة الرئاسي

وفي سياق متصل، استحضر العليمي ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن، واصفاً إياها بأنها «رمز للحرية وعنوان لصمود اليمن». وأكد أن تضحيات الأبطال في عدن، الضالع، مأرب، وتعز هي التي أرست مداميك استعادة الدولة والجمهورية. وحول المسار السياسي الداخلي، أوضح أن مجلس القيادة الرئاسي، مع اقتراب الذكرى الرابعة لتأسيسه، بات اليوم أكثر تماسكاً وانسجاماً وإدراكاً لمتطلبات المرحلة. ولفت إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء ليعزز هذا المسار عبر الكفاءة والتمثيل الوطني الواسع، مما يعكس الإيمان بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة جميع أبنائها.

التضامن العربي في مواجهة التدخلات الإيرانية

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تضامن اليمن المطلق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة الأردنية الهاشمية، في مواجهة اعتداءات إيران السافرة. واستنكر بشدة إصرار طهران على تصدير الأزمات وإدامة الفوضى في المنطقة. وأشار العليمي إلى أن الاستقرار الشامل والمستدام لن يتحقق إلا بردع مشاريع الدمار، واحترام سيادة الدول، والالتزام الصارم بمبادئ حسن الجوار وفقاً للقوانين والأعراف الدولية.

رسالة أمل للمناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات

واختتم العليمي خطابه بتوجيه رسالة أمل وطمأنينة للمواطنين في المناطق القابعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية بقوة السلاح. وقال بعبارات حاسمة: «المستقبل سيكون للدولة العادلة التي يتساوى فيها الجميع تحت مظلة القانون»، مشدداً على أن فجر الخلاص بات وشيكاً بفضل صمود اليمنيين وتضحياتهم الجسيمة التي لن تذهب سدى، مؤكداً أن إرادة الشعوب الحرة هي التي تنتصر في النهاية على قوى الظلام والاستبداد.

spot_imgspot_img