spot_img

ذات صلة

العليمي: الدعم السعودي رافعة للاستقرار والتنمية في اليمن

ثمّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، اليوم (الاثنين) عالياً المواقف الأخوية المشرفة للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان. وأكد العليمي أن هذه المواقف تعكس وقوف المملكة الثابت إلى جانب الشعب اليمني في تحقيق تطلعاته بإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور العليمي لقائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، رئيس اللجنة العسكرية العليا الفريق الركن فهد بن حمد السلمان. وناقش الجانبان آليات التنسيق المشتركة وبرامج التعاون العسكري الثنائي والشراكة الإستراتيجية الواعدة، التي تهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في ردع التهديدات المحدقة بأمن واستقرار اليمن، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، والتهريب، والجريمة المنظمة.

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالنجاح النوعي الذي حققته القوات المشتركة ضمن عملية تسلُّم المعسكرات، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة. كما أعرب عن تقديره العميق للتدخلات الإنسانية السعودية التي رافقت هذه العمليات، فضلاً عن المشاريع الإنمائية المعلنة، والدعم المالي الموجه لدفع رواتب الموظفين، مؤكداً أن كل ذلك يمثل رافعة أساسية للاستقرار والتنمية في اليمن.

يعود هذا الدعم السعودي لليمن إلى جذور عميقة من العلاقات الأخوية والتاريخ المشترك، وتصاعدت وتيرته مع الأزمة اليمنية التي بدأت بانقلاب جماعة الحوثي على الشرعية في صنعاء عام 2014. وقد أطلقت المملكة العربية السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن عام 2015 استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية، بهدف استعادة الدولة ومؤسساتها وحماية الشعب اليمني من التهديدات الإرهابية والانقلابية. وتعد هذه الجهود جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية المملكة لضمان أمنها القومي وأمن المنطقة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.

إن التدخلات السعودية، سواء العسكرية أو الإنسانية أو التنموية، تحمل أهمية قصوى على مستويات متعددة. محلياً، تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة التي يواجهها ملايين اليمنيين، وتدعم استقرار المناطق المحررة، وتوفر فرص عمل، وتساعد في إعادة بناء البنية التحتية المتضررة. إقليمياً، تهدف إلى منع تحول اليمن إلى بؤرة لعدم الاستقرار تهدد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وتزعزع أمن دول الجوار. دولياً، تعكس هذه الجهود التزاماً بدعم الشرعية الدولية ومكافحة الإرهاب، وتتكامل مع جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وفي سياق متصل، شدد الدكتور العليمي على أهمية العمل الجاد خلال المرحلة القادمة على احتكار الدولة للسلاح في كامل مسرح العمليات، ومنع نشوء أي كيان عسكري أو أمني خارج إطار الدولة. هذه الخطوة حاسمة لضمان سيادة القانون وبناء دولة يمنية قوية وموحدة قادرة على حماية مواطنيها وتأمين حدودها.

من جانبه، جدد قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد السلمان التأكيد على استمرار دعم المملكة للشعب اليمني وقيادته السياسية، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية. وتواصل السلطات اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، تحقيق نجاحات أمنية كبيرة، كان آخرها تسلُّم شرطة محافظة تعز، عبر الإنتربول اليمني وبالتنسيق مع الإنتربول السعودي، المطلوب أمنياً غزوان المخلافي.

وأكدت شرطة تعز إيداع المطلوب الحجز القانوني فور تسلُّمه، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى الجهات المختصة وفقاً للقانون. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الداخلية في ملاحقة المطلوبين أمنياً، وعدم إفلاتهم من العدالة، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الشرطية الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

spot_imgspot_img