نفى وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معمر الإرياني، بشكل قاطع صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول إيقاف منح التصاريح للبواخر وتوقف حركة دخول السفن إلى ميناء عدن الاستراتيجي. وأكد الإرياني في تصريحات صحفية أن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة، وأن حركة الملاحة في الميناء تسير بشكل طبيعي واعتيادي وفقاً للإجراءات المتبعة.
وأوضح الوزير أن مثل هذه الأنباء المغلوطة تندرج ضمن الحملات الإعلامية المضللة التي تهدف إلى إثارة القلق في الشارع اليمني وزعزعة الثقة في الاستقرار الاقتصادي والتمويني في المناطق المحررة. وشدد على أن الحكومة تولي اهتماماً بالغاً بتسهيل تدفق السلع والبضائع عبر كافة المنافذ، وفي مقدمتها ميناء عدن، لضمان توفر الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
أهمية ميناء عدن الاستراتيجية والاقتصادية
تأتي أهمية هذا النفي في سياق الدور الحيوي الذي يلعبه ميناء عدن كشريان حياة رئيسي لليمن، خاصة بعد اتخاذ عدن عاصمة مؤقتة للبلاد. ويُعد الميناء البوابة الرئيسية لاستيراد المواد الغذائية، المشتقات النفطية، والمساعدات الإنسانية التي يعتمد عليها جزء كبير من السكان. وأي حديث عن توقف العمل فيه يثير مخاوف فورية تتعلق بالأمن الغذائي وارتفاع الأسعار، وهو ما تحرص الحكومة على تجنبه عبر تأكيد استمرارية العمل.
تاريخياً، يُعتبر ميناء عدن واحداً من أهم الموانئ الطبيعية في العالم بفضل موقعه الاستراتيجي على خطوط الملاحة الدولية التي تربط الشرق بالغرب. ومنذ اندلاع النزاع في اليمن، تحمل الميناء عبئاً إضافياً لتعويض تعطل بعض المنافذ الأخرى، مما جعله ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني ومحوراً للنشاط التجاري في المحافظات الجنوبية والشرقية.
الحكومة وجهود تسهيل الحركة التجارية
في سياق متصل، تعمل الحكومة اليمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية والتحالف العربي على تذليل كافة الصعوبات التي قد تواجه التجار والمستوردين. وتشمل هذه الجهود تسريع إجراءات التفتيش ومنح التصاريح لضمان عدم تكدس السفن في الغاطس، مما يساهم في خفض تكاليف التأمين والشحن، وينعكس إيجاباً على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
ودعا الإرياني في ختام تصريحه وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمصداقية، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من الانجرار خلف الشائعات التي تضر بالمصلحة العامة وتخدم أجندات تسعى لتعطيل عجلة التنمية والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن.


