في مواجهة مثيرة ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، حقق فريق الفيحاء فوزاً مهماً ومستحقاً على ضيفه الفتح بهدفين دون رد. أقيمت المباراة على أرضية ملعب مدينة المجمعة الرياضية بمحافظة المجمعة، وشهدت أداءً قوياً من جانب الفيحاء، خاصة في الشوط الثاني، ليحصد ثلاث نقاط غالية تدعم موقفه في جدول الترتيب.
بدأ الشوط الأول بحذر من كلا الفريقين، حيث انحصر اللعب في منطقة وسط الملعب مع محاولات خجولة لاختراق الدفاعات. ورغم بعض الفرص المتبادلة، إلا أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي دون أن يتمكن أي فريق من هز الشباك، مما عكس التكتيكات الدفاعية المحكمة والترقب من جانب المدربين. هذا الحذر التكتيكي غالباً ما يميز مباريات الفرق التي تسعى لتحقيق الاستقرار في منتصف الجدول أو الهروب من مناطق الخطر، حيث تكون الأولوية لعدم استقبال الأهداف.
مع انطلاق الشوط الثاني، بدا الفيحاء أكثر إصراراً على تحقيق الفوز، وكثف من هجماته بحثاً عن هدف التقدم. استمر الضغط البرتقالي حتى الدقيقة 79، عندما نجح اللاعب المتألق صبري دهل في كسر حاجز الصمت وافتتاح التسجيل للفيحاء، ليمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة. لم يكتفِ الفيحاء بهذا الهدف، بل واصل سعيه لتعزيز النتيجة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 88 عن طريق زميله سكالا، الذي أضاف الهدف الثاني ليؤكد تفوق الفيحاء ويضمن النقاط الثلاث. هذه الأهداف المتأخرة تعكس الروح القتالية واللياقة البدنية العالية للاعبي الفيحاء، وقدرتهم على استغلال الفرص في اللحظات الحاسمة.
تأتي هذه المباراة في سياق موسم حافل بالتنافسية في الدوري السعودي للمحترفين، الذي بات واحداً من أبرز الدوريات الكروية في المنطقة والعالم، بفضل الاستثمارات الكبيرة وجذب النجوم العالميين. الدوري السعودي، المعروف سابقاً باسم دوري المحترفين السعودي، شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما رفع من مستوى المنافسة وجعله محط أنظار الجماهير الكروية. الفوز على الفتح ليس مجرد ثلاث نقاط للفيحاء، بل هو دفعة معنوية هائلة للفريق الذي يسعى جاهداً لتحسين مركزه والابتعاد عن مناطق الخطر في جدول الترتيب. الدوري السعودي معروف بتقلباته ومفاجآته، وكل نقطة تكتسب أهمية قصوى في ظل تقارب المستويات بين العديد من الأندية.
بهذه النتيجة، رفع الفيحاء رصيده إلى 17 نقطة، ليصعد إلى المركز الثاني عشر في سلم ترتيب الدوري، مبتعداً خطوة عن منطقة الهبوط ومقترباً من منطقة الأمان. في المقابل، توقف رصيد الفتح عند 21 نقطة، ليظل في المركز العاشر، ويفقد فرصة ثمينة للتقدم في الترتيب والاقتراب من المراكز المؤهلة للمسابقات القارية. تعكس هذه النتيجة أهمية كل مباراة في تحديد مصير الفرق، وتؤكد أن الصراع سيستمر محتدماً حتى الجولات الأخيرة من البطولة، حيث يمكن لنتيجة واحدة أن تغير مسار فريق بأكمله.
تُعد هذه الانتصارات حاسمة للفرق التي تتنافس في منتصف وأسفل الجدول، حيث أن كل فوز يمثل فارقاً كبيراً في مسار الموسم. بالنسبة للفيحاء، هذا الفوز يعزز ثقة اللاعبين والجهاز الفني، ويضع الفريق على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه لهذا الموسم. أما الفتح، فسيتعين عليه مراجعة أوراقه والعمل على تعويض هذه الخسارة في المباريات القادمة للحفاظ على طموحاته في إنهاء الموسم بمركز جيد، خاصة وأن المنافسة على المراكز العشرة الأولى تزداد شراسة مع كل جولة.


