في تصريحات تسبق المواجهة المرتقبة ضمن منافسات دوري روشن السعودي، أكد إيمانويل الغواسيل، المدير الفني لفريق الشباب، على الأهمية البالغة والصعوبة الكبيرة التي تكتنف لقاء فريقه ضد النصر. شدد الغواسيل في المؤتمر الصحفي على أن هذه المباريات الكبرى لا تمثل تحدياً فنياً وبدنياً فحسب، بل تثير شغفاً وحماساً استثنائيين لدى اللاعبين والأجهزة الفنية على حد سواء، نظراً لما تحمله من تنافسية عالية وتأثير مباشر على مسار الفريقين في البطولة.
تُعد هذه المباراة جزءاً لا يتجزأ من سلسلة المواجهات الحاسمة في دوري روشن السعودي، الذي اكتسب في السنوات الأخيرة مكانة عالمية متزايدة، مستقطباً نجوماً عالميين ولافتاً أنظار المتابعين حول العالم. تاريخياً، لطالما اتسمت لقاءات الشباب والنصر بالندية والإثارة، حيث يمثل كل منهما قطباً كروياً مهماً في المملكة، ويمتلكان قاعدة جماهيرية عريضة تتطلع دوماً لمثل هذه الصدامات الكروية التي تتجاوز مجرد نقاط المباراة لتصبح معركة كبرياء وتاريخ.
وأوضح الغواسيل أن اللقاء يمثل اختباراً حقيقياً لقدرات فريقه، خاصة مع التحديات اللوجستية التي يواجهها الشباب. أشار المدرب إلى أن النصر قد حظي بفترة راحة إضافية ليومين مقارنة بفريقه، وهو ما قد يؤثر على جانب الاستشفاء البدني للاعبين. وأكد الغواسيل على جاهزية جميع اللاعبين وتقييم حالتهم البدنية بشكل دقيق قبل المباراة، مشدداً على أن “المباراة ستكون قوية ولن تكون سهلة على الإطلاق”. هذه العوامل تزيد من أهمية الإعداد البدني والنفسي للفريق، وتضع المدرب أمام تحدٍ إضافي لضمان أعلى مستويات الأداء.
وفي سياق متصل بملف التعاقدات الأجنبية خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، كشف مدرب الشباب أن هذا الموضوع قد نوقش باستفاضة. وأوضح أن جميع الصفقات التي تمت حظيت بموافقته الفنية بعد متابعة دقيقة، إلا أنه أشار إلى أنها لم تكن الخيارات الأولى للفريق. وأضاف: “الظروف التي واجهناها في الصيف كانت صعبة، وأغلب اللاعبين لم ينضموا في وقت مثالي، لكنني أثق بجميع عناصر الفريق”. هذه التصريحات تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأندية في سوق الانتقالات، وكيف يمكن أن تؤثر على استراتيجية بناء الفريق على المدى القصير والطويل.
كما تطرق الغواسيل إلى قضية حالات الطرد المتكررة التي عانى منها الفريق هذا الموسم، مشيراً إلى أن الشباب تعرض لـ 10 حالات طرد، وهو رقم وصفه بالغريب والمثير للقلق، خاصة عندما تحدث حالات الطرد في الشوط الأول من المباريات. وأكد أنه شدد على لاعبيه في المباراة الأخيرة على ضرورة إكمال اللقاء بـ 11 لاعباً وتفادي مثل هذه المواقف التي تضع الفريق تحت ضغط كبير وتؤثر سلباً على فرص الفوز. هذا الجانب الانضباطي يعد حاسماً في البطولات التنافسية مثل دوري روشن، حيث يمكن لخطأ فردي أن يغير مسار مباراة بأكملها.
وفي ختام حديثه، جدد مدرب الشباب تأكيده على اهتمامه البالغ باللاعبين السعوديين الشباب، موضحاً أن الفريق يُعد من أكثر الأندية اعتماداً على عناصر الفئات السنية في تشكيلته. وأشار إلى أن المواهب الشابة مثل نواف الغليميش يتدرب حالياً مع الفريق الأولمبي ويشارك بانتظام في مبارياته، في حين تعاقد النادي مؤخراً مع الظهير الأيمن الواعد محمد الثاني. كما قدم تحديثاً بخصوص إصابة اللاعب مبارك الراجح، مبيناً أنه سيغيب حتى نهاية الموسم بسبب إصابته بشعر في العمود الفقري. هذا التركيز على المواهب المحلية يعكس استراتيجية طويلة الأمد للنادي، تهدف إلى بناء فريق قوي ومستدام يخدم الكرة السعودية على المديين القريب والبعيد، ويسهم في رفد المنتخبات الوطنية باللاعبين الموهوبين.


