في خطوة إعلامية مميزة تثري المحتوى الرقمي العربي، أطلقت منصة “ثمانية” الرائدة برنامجها الوثائقي الجديد الحكاية مع ماجد، والذي يقدمه الإعلامي السعودي البارز ماجد الفاسي. يأتي هذا البودكاست النوعي ليمزج بين العمق الثقافي والترفيه الراقي، مستعرضاً من خلاله كواليس حياة نجوم الفن في الخليج والوطن العربي، ومسلطاً الضوء على جوانبهم الإنسانية المخفية التي لم يسبق للجمهور معرفتها، مما يجعله نافذة استثنائية تبث كل يوم ثلاثاء لتكشف أسرار الإبداع والمبدعين.
المحاور الثلاثة التي يرتكز عليها بودكاست الحكاية مع ماجد
يقوم البرنامج على رؤية درامية وتوثيقية عميقة تتناول مسيرة الفنانين عبر ثلاثة محاور أساسية صُممت بعناية لتغطية كافة جوانب حياتهم المهنية والشخصية:
- البدايات الأولى: يسلط هذا المحور الضوء على التحديات واللحظات الصعبة التي واجهها النجوم في بداية مشوارهم، وكيف ساهمت تلك الظروف في تشكيل هويتهم الفنية قبل تحقيق الشهرة والانتشار.
- المحطات الفارقة: يستعرض البرنامج أبرز الأعمال الفنية والقرارات المصيرية التي تركت بصمة واضحة وغيرت مجرى مسيرتهم الإبداعية.
- خلف الستار: يغوص الفاسي في هذا المحور ليكشف أسراراً وكواليس تُروى لأول مرة عن الحياة الشخصية والمهنية لهؤلاء النجوم، مما يمنح المشاهد تجربة إنسانية صادقة.
سياق الإعلام الرقمي وتطور صحافة البودكاست في الخليج
تأتي انطلاقة هذا البرنامج في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام الرقمي وصناعة البودكاست في العالم العربي، وخاصة في المملكة العربية السعودية، طفرة غير مسبوقة. فمع التحول الرقمي المتسارع وتغير اهتمامات الجمهور نحو المحتوى القصير والعميق في آن واحد، باتت المنصات الرقمية مثل “ثمانية” تقود المشهد الإعلامي البديل. تاريخياً، كانت اللقاءات الفنية تقتصر على الشاشات التلفزيونية التقليدية بقوالب جامدة ومحددة بوقت البث، إلا أن البودكاست الحديث أعاد صياغة هذه العلاقة، مانحاً الضيوف مساحة أكبر من الحرية والراحة لسرد قصصهم وتوثيق مسيراتهم الفنية بكثير من العفوية والصدق والموضوعية.
الأثر الثقافي والفني للبرنامج على الساحة العربية
لا يقتصر تأثير برنامج “الحكاية” على تقديم مادة ترفيهية فحسب، بل يمتد ليكون وثيقة تاريخية تحفظ إرث الفن العربي والخليجي للأجيال القادمة. فمن خلال استعراض العلاقات الفنية المعقدة والروابط التاريخية بين كبار الفنانين، يساهم البرنامج في تعزيز الهوية الثقافية المحلية والإقليمية.
وقد تجلى هذا الأثر بوضوح منذ الحلقات الأولى؛ حيث تناولت الحلقة الأولى العلاقة الدرامية الطويلة والمميزة بين قامات الفن الكويتي، الفنانة سعاد عبدالله والفنانة حياة الفهد. بينما ركزت الحلقة الثانية على المواقف المفصلية والثنائية الشهيرة بين النجمين ناصر القصبي وعبدالله السدحان، واللذين شكلا معاً حقبة ذهبية في الكوميديا السعودية والعربية. كما يتطلع الجمهور بشغف للحلقة القادمة التي ستعرض يوم الثلاثاء لتسليط الضوء على محطات ملهمة من حياة الفنان الراحل بكر الشدي، مما يؤكد دور البرنامج كجسر يربط الماضي الفني العريق بالحاضر الرقمي الحديث.
من هي الكفاءة الوطنية التي تقود هذا العمل الإبداعي؟
يقف وراء نجاح هذا العمل الإعلامي المتميز الإعلامي السعودي ماجد الفاسي، الذي يمتلك مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات تمتد لأكثر من عقد ونصف. بدأ الفاسي رحلته بالعمل في محطة “إم بي سي إف إم” (MBC FM) لمدة 8 سنوات، صقل خلالها موهبته الحوارية وقدرته على جذب المستمعين. انتقل بعدها إلى قناة “العربية” التابعة لمجموعة MBC، حيث عمل لمدة 8 سنوات أخرى كمراسل ومنتج في القسم الفني، وقدم خلال هذه الفترة مجموعة من البرامج الناجحة مثل “على الطريق” و”دراما رمضان”.
بانضمامه مؤخراً إلى منصة “ثمانية” الإعلامية، يواصل الفاسي تقديم رؤيته المبتكرة لتوثيق تاريخ الفن العربي بأسلوب عصري وجذاب يلبي تطلعات الجمهور العربي المتعطش لمعرفة الجوانب الإنسانية والمهنية الخفية لنجومه المفضلين.


