spot_img

ذات صلة

إنزاغي يبرر تعادل الهلال ويؤكد: راضٍ عن النقطة خارج الديار

أبدى المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لنادي الهلال السعودي، رضاه عن النتيجة التي حققها فريقه بالتعادل السلبي خارج الديار أمام مضيفه شباب الأهلي الإماراتي، في إطار منافسات بطولة دوري أبطال آسيا. ورغم أن الفريق كان يبحث عن الفوز لضمان التأهل المبكر، إلا أن إنزاغي بدا متفائلاً بوضع “الزعيم” في المجموعة، مشيداً بالأداء الذي قدمه اللاعبون خاصة في الشوط الثاني.

السياق العام للمواجهة الآسيوية

تأتي هذه المباراة ضمن السياق التنافسي المشتعل لبطولة دوري أبطال آسيا، التي تعد المسابقة الأهم على مستوى الأندية في القارة. وتكتسب المواجهات بين الأندية السعودية والإماراتية طابعاً خاصاً وحساسية كبيرة، نظراً للتنافس التاريخي وقوة الدوريات في كلا البلدين. فالهلال، بصفته أحد عمالقة القارة وحامل لقب البطولة لمرات عديدة، يدخل كل مباراة بصفته المرشح الأبرز، مما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبيه وجهازه الفني. في المقابل، يمثل شباب الأهلي قوة لا يستهان بها في الكرة الإماراتية، ويسعى دائماً لترك بصمة قارية وتحدي الكبار.

تحليل إنزاغي للمباراة

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، قال إنزاغي: «كانت المباراة بشوطين مختلفين، حيث كان شباب الأهلي الأفضل في الشوط الأول. أما في الشوط الثاني، فقد قدمنا أداءً أفضل، وأغلقنا المساحات، وظهرنا بمستوى جيد جداً». وأوضح إنزاغي أن قراره بإراحة بعض النجوم الأساسيين مثل روبن نيفيز، وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش، ومالكوم كان ضرورياً لمنحهم قسطاً من الراحة في ظل ضغط المباريات، مؤكداً أن اللاعبين الجدد الذين شاركوا قدموا الإضافة المطلوبة. وأضاف: «لا أحب القول إننا لم نسعَ للفوز، لكننا واجهنا فريقاً جيداً ومنظماً، يقوده مدرب مميز أعرفه جيداً. كانت مباراة جيدة للفريقين رغم قلة الفرص».

رؤية مدرب شباب الأهلي

من جانبه، أبدى باولو سوزا، مدرب شباب الأهلي، أسفه على الفرص الضائعة التي حرمت فريقه من تحقيق انتصار ثمين. وقال سوزا: «صنعنا فرصاً في الشوط الأول، ولو تم استغلالها لتغير مسار المباراة. وفي الشوط الثاني أيضاً حصلنا على فرص للتقدم، لكننا لم ننجح في ترجمتها إلى أهداف». وأرجع سوزا تراجع إيقاع فريقه في الدقائق الأخيرة إلى الإرهاق والتغييرات التي أجراها الهلال، والتي أثرت على أداء فريقه. ورغم ذلك، أعرب عن فخره بقدرة لاعبيه على مجاراة أحد أقوى فرق القارة، معتبراً النتيجة إيجابية بالنظر إلى قوة الخصم.

أهمية النتيجة وتأثيرها المستقبلي

تحمل هذه النقطة أهمية كبيرة لكلا الفريقين. بالنسبة للهلال، فإن الحصول على نقطة خارج ملعبه يعزز من فرصه في الحفاظ على صدارة المجموعة، ويقربه خطوة إضافية نحو التأهل إلى دور الـ16. أما بالنسبة لشباب الأهلي، فإن التعادل مع بطل مرشح يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة ويحافظ على حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل حتى الجولة الأخيرة. وبهذه النتيجة، بات مصير التأهل في المجموعة معلقاً حتى الجولة الختامية، مما ينبئ بمواجهات حاسمة ومثيرة لتحديد هوية المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.

spot_imgspot_img