في تأكيد على البراعة التكتيكية والروح القتالية للفريق، أشاد الإيطالي سيميوني إنزاغي، المدير الفني لنادي الهلال السعودي، بالأداء البطولي للاعبيه بعد تحقيق فوز صعب ومستحق في مواجهة قوية ضمن منافسات الدوري. وأكد إنزاغي أن المباراة كانت تحديًا كبيرًا أمام فريق يمتلك لاعبين مميزين وقوة هجومية ودفاعية، مشيرًا إلى أن الجهد الكبير الذي بذله لاعبوه على أرض الملعب كان مفتاحًا لمواصلة سلسلة الانتصارات.
تعتبر هذه المباراة جزءًا لا يتجزأ من الموسم المشتعل للدوري السعودي للمحترفين، الذي يشهد تنافسية غير مسبوقة بفضل الاستقطابات العالمية الكبيرة التي عززت من مستوى الأندية. الهلال، بصفته أحد عمالقة الكرة الآسيوية والسعودية، يواجه ضغوطًا مستمرة للحفاظ على صدارته وتحقيق الألقاب، مما يجعل كل فوز، خاصة في المباريات الصعبة، ذا أهمية قصوى. إنزاغي، المعروف بأسلوبه التكتيكي المرن وقدرته على قراءة المباريات، يدرك تمامًا طبيعة هذه التحديات.
وعن سير المباراة، أوضح المدرب الإيطالي: «خضنا مباراة جيدة استمتع بها الجمهور، ورغم استقبالنا لهدف، وهو أمر وارد في مثل هذه المواجهات عالية المستوى، إلا أننا عدنا بقوة وتمكنا من تحقيق الفوز. أتوجه بالشكر الجزيل لجميع اللاعبين على ما قدموه من روح قتالية والتزام تكتيكي طوال التسعين دقيقة».
وفيما يخص اختياراته الفنية، والتي غالبًا ما تكون محط أنظار النقاد والجماهير، أكد إنزاغي أنه يعتمد في قراراته على متطلبات كل مباراة ورؤيته الفنية الشاملة. وكشف عن تفضيله لإشراك اللاعب متعب الحربي والإبقاء على المدافع التركي على مقاعد البدلاء، موضحًا أن هذا القرار جاء بناءً على الحاجة لسرعة الحربي لمواجهة لاعبين يتميزون بالسرعة الفائقة مثل الفرنسي كومان والبرتغالي فيليكس من الفريق الخصم. هذا التكتيك يعكس عمق التفكير لدى إنزاغي في تحليل نقاط قوة وضعف المنافسين وتكييف خططه وفقًا لذلك، لضمان أفضل تغطية دفاعية وفعالية هجومية.
ولم يفت المدرب الإيطالي الإشادة بالدعم الكبير والجهود الحثيثة التي تبذلها إدارة نادي الهلال لتعزيز صفوف الفريق. وأشار إلى أهمية الاستقطابات الأخيرة، مثل ضم سلطان مندش والمدافع الإسباني بابلو ماري، التي جاءت لتدعيم الفريق في ظل غياب لاعبين محوريين. ويأتي هذا الدعم في وقت حرج، خاصة مع مشاركة المدافع السنغالي كوليبالي مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية، وهي فترة تشكل تحديًا كبيرًا للعديد من الأندية التي تعتمد على لاعبيها الدوليين. هذه التعاقدات الاستراتيجية تضمن الحفاظ على عمق التشكيلة وجودتها، مما يمكن الفريق من المنافسة على جميع الجبهات.
يُعد هذا الفوز بمثابة دفعة معنوية كبيرة للهلال، ويعزز من موقعه في سباق المنافسة على لقب الدوري، كما يؤكد على قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط وتحقيق النتائج الإيجابية حتى في أصعب الظروف. إن التزام إنزاغي بالتحليل التكتيكي الدقيق ودعم الإدارة المستمر يضع الهلال في مسار ثابت نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا الموسم المليء بالتحديات.


