spot_img

ذات صلة

الهلال وميتي: رين يرفض 26 مليون يورو في الميركاتو الشتوي

رفض نادي رين الفرنسي عرضًا مبدئيًا ضخمًا من الهلال السعودي لضم مهاجمه الشاب الواعد محمد قادر ميتي، وذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في خطوة تؤكد تمسك النادي الفرنسي بمواهبه الصاعدة ورؤيته الاستراتيجية.

وبحسب تقارير صحفية فرنسية، أبرزها ما نشرته صحيفة «ليكيب» الموثوقة، قدّم الهلال عرضًا بقيمة 23 مليون يورو، بالإضافة إلى 3 ملايين يورو كحوافز إضافية، ليبلغ إجمالي قيمة الصفقة المقترحة 26 مليون يورو. هذا العرض يعكس بوضوح رغبة الهلال القوية في تعزيز صفوفه بلاعبين شباب يمتلكون إمكانات كبيرة للمستقبل، إلى جانب نجومه العالميين.

تأتي هذه المحاولة من الهلال في سياق استراتيجية الأندية السعودية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى استقطاب أفضل المواهب الكروية على مستوى العالم، سواء من النجوم الكبار أو اللاعبين الشباب الواعدين. لقد شهدت المواسم الأخيرة ضخ استثمارات هائلة في الدوري السعودي للمحترفين، مما جعله وجهة مغرية للعديد من اللاعبين. الهلال، على وجه الخصوص، كان في طليعة هذه الأندية، حيث أبرم صفقات مدوية لضم لاعبين بحجم نيمار ومالكوم وميتروفيتش وكوليبالي وروبن نيفيز وسافيتش، بهدف الهيمنة محليًا والمنافسة بقوة على الألقاب القارية، مثل دوري أبطال آسيا.

من جانبه، يُعرف نادي ستاد رين الفرنسي بكونه أحد أبرز الأندية الأوروبية في اكتشاف وتطوير المواهب الشابة، حيث خرج من أكاديميته لاعبون كبار مثل إدواردو كامافينجا وعثمان ديمبيلي. فلسفة النادي تقوم على صقل هذه المواهب ومنحها الفرصة في الفريق الأول، ثم بيعها بأسعار مرتفعة للغاية عندما يحين الوقت المناسب، مما يضمن استدامة النادي ماليًا ورياضيًا. رفض رين لعرض الهلال، على الرغم من قيمته الكبيرة التي تتجاوز القيمة السوقية للاعب (المقدرة بنحو 10 ملايين يورو وفقًا لموقع «ترانسفير ماركت»)، يشير إلى أن النادي يرى في ميتي جزءًا أساسيًا من خططه المستقبلية، أو أنه يعتقد أن قيمته ستزيد بشكل أكبر في المستقبل القريب.

محمد قادر ميتي، المهاجم البالغ من العمر 18 عامًا، يُعد أحد أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي. خلال الموسم الحالي، شارك ميتي في 19 مباراة بقميص ستاد رين، تمكن خلالها من تسجيل ثلاثة أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين، مما يبرز قدرته على المساهمة الهجومية رغم صغر سنه. يرتبط اللاعب بعقد مع النادي الفرنسي يمتد حتى 30 يونيو 2028، مما يمنح رين موقفًا تفاوضيًا قويًا.

على الرغم من الرفض الأولي، من المتوقع أن يواصل الهلال مساعيه للتعاقد مع المهاجم الشاب خلال الميركاتو الشتوي الحالي أو في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. هذا الصراع على المواهب الشابة بين الأندية الأوروبية الكبرى والأندية السعودية ذات القوة المالية المتزايدة، يعكس تحولًا في ديناميكيات سوق الانتقالات العالمية، حيث أصبحت الأندية السعودية لاعبًا رئيسيًا قادرًا على المنافسة على أعلى المستويات.

تأثير هذه الصفقة، سواء تمت أم لم تتم، سيكون له أبعاد متعددة. فبالنسبة للهلال، ضم لاعب بمواصفات ميتي سيعزز من عمق الفريق ويضيف خيارًا هجوميًا شابًا ومستقبليًا. أما بالنسبة لرين، فإن الاحتفاظ باللاعب يؤكد التزامهم بمشروعهم الرياضي وتطوير المواهب، وقد يرفع من قيمته السوقية بشكل أكبر. في النهاية، يبقى محمد قادر ميتي في قلب اهتمام سوق الانتقالات، ومستقبله الكروي يحمل الكثير من التكهنات والترقب.

spot_imgspot_img