أعلن نادي الهلال السعودي، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية والقارة الآسيوية، عن تحقيق إيرادات قياسية لموسم 2024-2025، مما يؤكد مكانته المتنامية كقوة اقتصادية ورياضية. بلغ إجمالي إيرادات شركة نادي الهلال 1.27 مليار ريال سعودي، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 17% مقارنة بإيرادات الموسم السابق 2023-2024 التي بلغت 1.09 مليار ريال. هذا النمو المالي يعكس الأداء الاستثنائي للنادي داخل وخارج الملعب، ويأتي في سياق التحول الكبير الذي يشهده قطاع الرياضة في المملكة، مدفوعاً برؤية 2030 الطموحة التي تهدف إلى تعزيز الاستثمار في الرياضة وتطويرها.
لم يقتصر النجاح على الإيرادات الإجمالية فحسب، بل حقق النادي أيضاً صافي ربح بلغ 37.8 مليون ريال سعودي، بنمو قدره 13% مقارنة بالموسم الذي سبقه. وفي تعليقه على هذه النتائج المبهرة، صرح ستيف كالزادا، الرئيس التنفيذي لشركة نادي الهلال، بأن موسم 2024-2025 كان “شاهداً على مرحلة نوعية في مسيرة النادي وشركة نادي الهلال، وعاماً ترسخت فيه مكانة الهلال كقوة رياضية عالمية”. وأشار كالزادا إلى الأداء التاريخي للفريق في كأس العالم للأندية في أمريكا، حيث “قدم أبطالنا أداء استثنائياً… وكتب الهلال يومها صفحة خالدة في سجلات كرة القدم الدولية بإقصائه لبطل أوروبا، ثم وصوله لدور الثمانية في أكبر محافل كرة القدم العالمية للأندية مع نخبة أندية العالم”، مما يؤكد الارتباط الوثيق بين الإنجازات الرياضية والنجاح المالي.
تأتي هذه الأرقام لتعكس قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وجاذبيته الاستثمارية. فقد بلغ العائد التجاري للنادي 505.970 مليون ريال سعودي، وشهدت إيرادات الرعاية والشركات ارتفاعاً بنسبة 16.5%. كما وصل العائد من ظهور الرعاية إلى 4.3 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ3.54 مليار ريال في العام الماضي، مما يدل على القيمة التسويقية الهائلة التي يوفرها النادي لشركائه. هذا الارتفاع الكبير في العوائد التجارية يؤكد فعالية استراتيجيات التسويق والرعاية التي يتبناها النادي، وقدرته على جذب كبرى الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في علامته التجارية.
يُعد نادي الهلال، بتاريخه العريق وألقابه المتعددة على الصعيدين المحلي والقاري، نموذجاً يحتذى به في الإدارة الرياضية الحديثة. فمنذ تأسيسه في عام 1957، رسخ الهلال مكانته كأحد عمالقة كرة القدم السعودية، وحقق العديد من البطولات المحلية والقارية، بما في ذلك دوري أبطال آسيا عدة مرات. هذه الإنجازات المتواصلة لم تكن لتتحقق لولا الدعم الكبير من القيادة الرشيدة في المملكة، والجهود المستمرة لتطوير البنية التحتية الرياضية، والاستثمار في المواهب، وهو ما يتجلى بوضوح في رؤية المملكة 2030 التي جعلت الرياضة أحد ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وشجعت على خصخصة الأندية لتعزيز استدامتها المالية.
إن الأداء المالي القوي لنادي الهلال له تداعيات إيجابية واسعة النطاق. محلياً، يعزز هذا النجاح مكانة الهلال كقائد للسوق الرياضي السعودي، ويضع معايير جديدة للأندية الأخرى في إدارة شؤونها المالية والتجارية، مما يساهم في رفع مستوى المنافسة والتطوير الشامل للكرة السعودية. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه الأرقام في تعزيز سمعة الدوري السعودي للمحترفين كواحد من الدوريات الصاعدة عالمياً، القادر على جذب أفضل اللاعبين والمدربين والاستثمارات. كما أن الدعم المستمر من الأعضاء الذهبيين، وعلى رأسهم الأمير الوليد بن طلال الذي تصدر قائمة الداعمين بمبلغ 213.550 مليون ريال، يؤكد على الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص والمؤسسات الرياضية غير الربحية، ويضمن استمرارية الدعم المالي اللازم لتحقيق الطموحات الكبرى للنادي والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في جعل المملكة مركزاً رياضياً عالمياً.


