spot_img

ذات صلة

الهلال يتعثر بثلاثة تعادلات متتالية في الدوري السعودي

شهدت مسيرة نادي الهلال في الدوري السعودي للمحترفين مؤخراً تراجعاً غير متوقع في النتائج، حيث اكتفى الفريق بالتعادل في ثلاث مباريات متتالية، وهو ما يمثل سابقة لم تحدث له في الموسم الحالي. هذه السلسلة من التعادلات أبعدت “الزعيم” مؤقتاً عن تحقيق العلامة الكاملة في سباق المنافسة الشرسة على صدارة الدوري، وأثارت تساؤلات حول استقرار أدائه.

جاءت هذه التعادلات تباعاً، بدءاً من مواجهة الرياض التي انتهت بنتيجة (1-1)، تلتها مباراة مثيرة ومليئة بالندية أمام القادسية حُسمت بالتعادل (2-2). واختتمت هذه السلسلة بالتعادل السلبي (0-0) في قمة كلاسيكية جمعت الهلال بالأهلي، وهي مواجهة اتسمت بالتحفظ الدفاعي المبالغ فيه وقلة الفرص الحقيقية على المرميين من الجانبين، مما عكس حذراً تكتيكياً من المدربين.

بهذه النتائج، لم يتمكن الأزرق العاصمي من حصد سوى ثلاث نقاط فقط من أصل تسع ممكنة خلال هذه الجولات الثلاث الحاسمة. هذا التراجع في جمع النقاط انعكس بشكل مباشر على موقع الفريق في جدول الترتيب، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة بين فرق المقدمة، حيث يتقارب الفارق النقطي بشكل كبير في هذه المرحلة المتقدمة من الموسم، مما يجعل كل نقطة ذات قيمة مضاعفة.

يُعد هذا التسلسل في التعادلات أمراً غير معتاد لنادٍ بحجم الهلال، الذي لطالما عُرف بهيمنته وقدرته على تحقيق الانتصارات المتتالية، ليس فقط على الصعيد المحلي كأكثر الأندية تتويجاً بلقب الدوري السعودي، بل وعلى الصعيد القاري كأكثر الفرق الآسيوية حصداً للألقاب. جماهير الهلال اعتادت على رؤية فريقها في قمة الأداء، يفرض سيطرته ويحصد النقاط تباعاً، مما يجعل أي تذبذب في النتائج محل تحليل وتساؤل. لم يسبق للفريق أن تعادل في ثلاث جولات متتالية خلال الموسم الجاري، وتعود آخر مرة حقق فيها الهلال ثلاث تعادلات متتالية في الدوري إلى موسم 2020-2021، عندما واجه الاتحاد (1-1)، ثم الشباب (1-1)، وأمام الباطن بنتيجة (2-2)، وهي فترة شهدت أيضاً ضغوطاً كبيرة على الفريق.

تأتي هذه النتائج في وقت حرج من الموسم، حيث تشتد المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، الذي أصبح واحداً من أقوى الدوريات في العالم بفضل الاستقطابات الكبيرة للنجوم العالميين. هذه التعثرات قد تمنح الفرق المنافسة، مثل النصر والاتحاد والأهلي، فرصة لتقليص الفارق أو حتى تجاوز الهلال في جدول الترتيب، مما يزيد من الضغط على الجهاز الفني واللاعبين. على الصعيد المحلي، يمكن أن تؤثر هذه النتائج على معنويات اللاعبين وثقتهم بأنفسهم، خاصة وأن الهلال يطمح دائماً لتحقيق جميع الألقاب المتاحة. كما أنها قد تثير قلق الجماهير التي تتوقع من فريقها الأداء المثالي والنتائج الإيجابية باستمرار، مما يضع الإدارة أمام تحدٍ لضمان استعادة الفريق لبريقه وتوازنه سريعاً. ففي سباق الألقاب، لا مجال للتراخي، وكل نقطة تُفقد قد تكون حاسمة في تحديد هوية البطل في نهاية المطاف.

spot_imgspot_img