
في إطار زيارته الرسمية إلى جمهورية رواندا، والتي تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون وترسيخ قيم الحوار، حضر معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، مائدة الإفطار الرمضاني التي أقيمت للجالية المسلمة في العاصمة كيغالي. وتأتي هذه المشاركة على هامش رئاسة معاليه للاجتماع الثاني لمجلس علماء أفريقيا، مما يضفي على الحدث بعداً قارياً وإسلامياً واسعاً.
وشهدت المائدة حضوراً لافتاً، حيث شارك فيها عدد من كبار علماء القارة الأفريقية، إلى جانب وزراء ومسؤولين في الحكومة الرواندية، مما يعكس عمق العلاقات التي تجمع رابطة العالم الإسلامي بمختلف الأطياف الدينية والرسمية في أفريقيا والعالم. وتعد هذه اللقاءات فرصة لتبادل الأحاديث الودية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك في أجواء رمضانية تسودها المحبة والأخوة.
السياق العام ودور رابطة العالم الإسلامي
تُعرف رابطة العالم الإسلامي، التي تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، بكونها إحدى أبرز المنظمات الإسلامية الدولية التي تسعى لنشر رسالة الإسلام المعتدلة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب. وتحت قيادة الدكتور العيسى، كثفت الرابطة من جهودها العالمية لمواجهة خطابات الكراهية والتطرف، وبناء جسور التواصل الحضاري. وتأتي زيارة رواندا ضمن سلسلة من الجولات الدولية التي تهدف إلى دعم المجتمعات المسلمة حول العالم، والتأكيد على اندماجها الإيجابي في أوطانها.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، تمثل مشاركة الدكتور العيسى دعماً قوياً للجالية المسلمة في رواندا، وتقديراً لدورها في نسيج المجتمع الرواندي، الذي يُضرب به المثل في التعافي والمصالحة الوطنية بعد مآسٍ تاريخية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن انعقاد اجتماع مجلس علماء أفريقيا بحضور أمين عام الرابطة، يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه القارة في صياغة مستقبل العالم الإسلامي، ويوحد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة. دولياً، يرسخ هذا الحدث صورة الإسلام كدين يدعو إلى السلام والوئام، ويبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمة قضايا المسلمين وتعزيز التضامن الإسلامي العالمي.


