تتواصل فصول الأداء المتذبذب لحامل لقب الدوري السعودي للمحترفين، فريق الاتحاد، الذي تلقى هزيمة جديدة على أرضه أمام ضيفه الاتفاق بنتيجة (1-0) في اللقاء الذي جمعهما اليوم على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة. هذه الخسارة، التي جاءت ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي، عمقت جراح “العميد” وأثارت موجة غضب عارمة بين جماهيره الوفية.
جاء هدف الاتفاق الوحيد في الدقيقة (54) عن طريق اللاعب خالد الغنام، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى (25) نقطة محتلاً المركز السابع في جدول الترتيب. في المقابل، تجمد رصيد الاتحاد عند النقطة (27) ليبقى في المركز السادس، متراجعاً بشكل ملحوظ عن طموحاته في المنافسة على اللقب الذي توج به الموسم الماضي بجدارة واستحقاق.
السياق العام والتحديات الراهنة:
يُعد نادي الاتحاد أحد أعرق الأندية السعودية وأكثرها جماهيرية، وله تاريخ حافل بالإنجازات المحلية والقارية، بما في ذلك الفوز بدوري أبطال آسيا مرتين. بعد موسم استثنائي توج فيه بلقب دوري روشن السعودي، كانت التوقعات عالية جداً للفريق هذا الموسم، خاصة مع تدعيم صفوفه بنجوم عالميين. إلا أن الأداء على أرض الملعب لم يرتقِ لتلك التطلعات، حيث يعاني الفريق من تذبذب واضح في المستوى، وتفريطه في النقاط أصبح سمة مميزة لمسيرته في النصف الأول من الموسم. هذا التراجع يثير تساؤلات حول الاستقرار الفني والإداري، ويضع ضغطاً كبيراً على الجهاز الفني واللاعبين.
أهمية الحدث وتأثيره:
تتجاوز أهمية هذه الخسارة مجرد ثلاث نقاط ضائعة؛ فهي تعكس أزمة أعمق داخل النادي. محلياً، تضع هذه النتيجة الاتحاد في موقف صعب للغاية في سباق المنافسة على اللقب، حيث يتسع الفارق بينه وبين المتصدرين. كما أنها تزيد من حالة الإحباط لدى الجماهير التي كانت تأمل في رؤية فريقها يواصل هيمنته. إقليمياً ودولياً، ومع تزايد الاهتمام العالمي بالدوري السعودي للمحترفين بفضل استقطابه للنجوم العالميين، فإن تراجع أداء حامل اللقب يلقي بظلاله على الصورة العامة للدوري، ويثير تساؤلات حول قدرة الأندية على الحفاظ على مستوى ثابت من التنافسية.
غضب جماهيري وتحديات الإدارة:
لم تكن الخسارة هي السبب الوحيد لغضب الجماهير الاتحادية. فالتذمر الأكبر ينبع من عجز الإدارة عن إبرام صفقات تعزيزية خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، رغم الحاجة الماسة للفريق لتدعيم صفوفه في مراكز حيوية. هذا التقاعس الإداري يُنظر إليه على أنه أحد الأسباب الرئيسية وراء تدهور النتائج، حيث يرى المشجعون أن الفريق يفتقر إلى العمق الكافي لمواجهة تحديات موسم طويل ومليء بالمنافسات. الضغط يتزايد على مجلس الإدارة لاتخاذ خطوات حاسمة وسريعة لإنقاذ الموسم وتلبية طموحات الجماهير التي لا ترضى بغير القمة لفريقها “العميد”.


