spot_img

ذات صلة

الاتحاد يكتسح السد 4-1 ويعيد هيبة “العميد” آسيويًا

في ليلة كروية آسيوية لا تُنسى، سطر ممثل الوطن، نادي الاتحاد السعودي، أروع الفنون الكروية وأحلى اللمحات الفنية على المستطيل الأخضر، محققًا فوزًا مستحقًا وكبيرًا على مضيفه السد القطري بأربعة أهداف لهدف واحد. جاء هذا اللقاء المثير الذي جمعهما على استاد جاسم بن حمد في الدوحة، ضمن منافسات الجولة الثامنة (الأخيرة) من تصفيات منطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، ليؤكد الاتحاد حضوره القوي ويعيد جزءًا من هيبته المعهودة في المحفل القاري.

يُعرف نادي الاتحاد بلقب “العميد”، وهو أحد أعرق وأنجح الأندية السعودية والآسيوية، ويتمتع بتاريخ حافل بالإنجازات والبطولات. فقد سبق للعميد أن توج بلقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين في عامي 2004 و 2005، مما يجعله قوة كروية لا يُستهان بها على الساحة القارية. هذه المباراة لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت رسالة واضحة من الاتحاد بأنه قادم بقوة للمنافسة على اللقب الآسيوي المرموق.

أما دوري أبطال آسيا للنخبة، فهو المسابقة الأهم والأكثر تنافسية على مستوى الأندية في القارة الآسيوية، ويجمع نخبة الفرق من مختلف الدول. السد القطري، بدوره، يُعد من الأندية القطرية الرائدة وله تاريخه الخاص في البطولة، حيث سبق له الفوز باللقب مرتين أيضًا في عامي 1989 و 2011. لذا، فإن الفوز على فريق بحجم السد، وعلى أرضه وبين جماهيره، يكتسب أهمية مضاعفة ويعكس جاهزية الاتحاد وقدرته على مقارعة الكبار.

شهد اللقاء بداية قوية من الفريقين، لكن نجوم الاتحاد سرعان ما فرضوا سيطرتهم على مجريات المباراة بالطول والعرض. افتتح حسام عوار التسجيل للاتحاد في الدقيقة العاشرة، تلاه يوسف النصري بهدف ثانٍ في الدقيقة الثامنة عشرة. ورغم محاولات السد للعودة، إلا أن الاتحاد عزز تقدمه بهدف ثالث في الدقيقة 33، جاء عن طريق خطأ من لاعب السد بيدرو ميغيل في مرماه. تمكن السد من تقليص الفارق بهدف سجله رافا موخيكا في الدقيقة 38، لينتهي الشوط الأول بتقدم الاتحاد 3-1.

في الشوط الثاني، واصل الاتحاد سيطرته وأداءه الهجومي المميز. وتمكن من تعزيز تفوقه بالهدف الرابع في الدقيقة 63، عندما حول ستيفان كيلر كرة عرضية متقنة برأسه إلى الشباك، ليؤكد انتصار العميد الكبير. هذا الأداء القوي والنتيجة العريضة تعكس الروح القتالية والتكتيك المحكم الذي ظهر به لاعبو الاتحاد تحت قيادة مدربهم.

هذا الفوز الكبير له تأثيرات إيجابية متعددة. على الصعيد المحلي، يعزز من ثقة اللاعبين والجماهير، وقد ينعكس إيجابًا على أداء الفريق في المسابقات المحلية. إقليميًا، يرسل الاتحاد رسالة قوية لبقية الأندية المنافسة في منطقة الغرب، مؤكدًا طموحه في الذهاب بعيدًا في البطولة. كما أنه يعكس قوة الكرة السعودية وتنافسيتها على المستوى القاري.

بهذه النتيجة، حقق الاتحاد فوزه الخامس في المجموعة، ورفع رصيده إلى 15 نقطة، محتلاً المركز الرابع، ليضرب موعدًا ناريًا مع الوحدة الإماراتي في دور الـ 16 من البطولة. في المقابل، تلقى السد خسارته الرابعة، وتجمد رصيده عند 8 نقاط في المركز الثامن، وسيواجه الهلال السعودي، متصدر دور المجموعات، في دور الـ 16. هذا الانتصار يضع الاتحاد في مسار واعد نحو الأدوار الإقصائية، ويعيد الأمل لجماهيره في رؤية “العميد” يعتلي منصات التتويج الآسيوية من جديد.

spot_imgspot_img