spot_img

ذات صلة

الجبير ووفد فرنسي يبحثان الشراكة الاستراتيجية وتحديات المنطقة

الجبير يستقبل وفد مجلس الشيوخ الفرنسي

استقبل معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية، عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، اليوم في مقر الوزارة بالعاصمة الرياض، وفداً رفيع المستوى من لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي. ترأس الوفد السيد سيدريك بيران، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، في زيارة تهدف إلى تعزيز الحوار وتنسيق المواقف بين البلدين الصديقين.

يأتي هذا اللقاء في إطار العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، والتي تمتد لعقود من التعاون المثمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية. وتُعد فرنسا شريكاً رئيسياً للمملكة على الساحة الدولية، حيث تتشارك الدولتان رؤى متقاربة حول ضرورة إرساء الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وخلال الاستقبال، جرى استعراض شامل للعلاقات الثنائية وسبل تطويرها في كافة الميادين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. كما تم بحث عدد من المستجدات الدولية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ويُعتقد أن المباحثات تطرقت إلى الملفات الحيوية في منطقة الشرق الأوسط، مثل جهود تحقيق السلام، وأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات في المنطقة، وهي قضايا تلعب فيها الرياض وباريس أدواراً محورية.

يمثل هذا الاجتماع أهمية خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة، حيث يسعى البلدان إلى توحيد جهودهما لمواجهتها. وبصفته مبعوثاً لشؤون المناخ، من المرجح أن يكون معالي الوزير الجبير قد ناقش مع الوفد الفرنسي سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة النظيفة ومكافحة التغير المناخي، وهو مجال توليه كل من المملكة، في إطار رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، وفرنسا، كطرف فاعل في اتفاقية باريس للمناخ، أهمية قصوى.

إن الدبلوماسية البرلمانية، التي يمثلها هذا الوفد، تلعب دوراً حيوياً في تقوية الروابط بين الشعوب وتعميق التفاهم بين الدول. ويؤكد هذا اللقاء حرص قيادتي البلدين على استمرار التشاور والتنسيق على كافة المستويات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويساهم في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الأمن والازدهار العالمي.

spot_imgspot_img