في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر الذي تقوده المملكة العربية السعودية لدعم القضايا العربية والإسلامية، التقى معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بمعالي وزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين. جاء هذا اللقاء الهام في مدينة جدة، وذلك على هامش انعقاد الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث تهدف هذه اللقاءات الدبلوماسية المكثفة إلى بحث تداعيات القرارات والإجراءات الصادرة عن الاحتلال الإسرائيلي، وتنسيق المواقف العربية والإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة. ويعد الاجتماع الاستثنائي للمنظمة في جدة منصة محورية لتوحيد الرؤى والضغط باتجاه المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني.
وجرى خلال اللقاء الثنائي بحث العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. كما استحوذت مستجدات الأوضاع المأساوية في قطاع غزة على حيز كبير من المباحثات، حيث ناقش الطرفان الجهود المبذولة لوقف العدوان وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة للمتضررين في القطاع.
وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً وتاريخياً في دعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية، حيث تؤكد الرياض دائماً على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. ويعكس هذا اللقاء حرص القيادة السعودية على التشاور المستمر مع القيادة الفلسطينية لبلورة مواقف مشتركة تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتخفف من معاناته.
حضر اللقاء مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ فريد بن سعد الشهري، مما يعكس الاهتمام الرسمي رفيع المستوى بتوفير كافة سبل الدعم والنجاح لهذه اللقاءات الدبلوماسية التي تستضيفها المملكة.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن انعقاد مثل هذه الاجتماعات تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي في جدة يعزز من ثقل القرار الإسلامي المشترك، ويوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة، مما يضع هذا اللقاء ضمن سلسلة من الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تهدف لخفض التصعيد وحماية المدنيين.


