أشعل الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق، فهد المرداسي، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، بعد تصريحاته التي كشف فيها عن هوية النادي الأكثر استفادة من ركلات الجزاء غير الصحيحة في دوري روشن السعودي للمحترفين حتى الجولة 21 من الموسم الحالي. وأكد المرداسي، خلال ظهوره في برنامج “نادينا”، أن نادي النصر هو من تصدر هذه القائمة، مشيراً إلى أن قرارات تحكيمية معينة كان لها تأثير مباشر على نتائج بعض المباريات الهامة.
تفاصيل الحالات التحكيمية
أوضح المرداسي أن تحليله الفني للحالات الجدلية أظهر حصول نادي النصر على ركلتي جزاء غير صحيحتين خلال مباراتيه أمام ناديي الفيحاء ونيوم. ودعم وجهة نظره بعرض لقطات فيديو للحالتين، مقدماً شرحاً فنياً مفصلاً أمام الجمهور والمحللين، وهو ما أعطى لتصريحاته وزناً إضافياً وأعاد فتح ملف الأخطاء التحكيمية وتأثيرها على مسار المنافسة في الدوري.
سياق الجدل التحكيمي في الكرة السعودية
تأتي هذه التصريحات في سياق تاريخي من الجدل المستمر حول أداء الحكام في الكرة السعودية، والذي يكتسب زخماً إضافياً بفضل التنافس الشديد بين الأندية الجماهيرية الكبرى. ومع تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في السنوات الأخيرة، كان الأمل معقوداً على تقليل الأخطاء المؤثرة، إلا أن الجدل لم ينتهِ، بل تحول في كثير من الأحيان إلى نقاش حول كيفية استخدام التقنية وتفسير الحالات التي تتطلب تدخلاً. وتزيد حدة هذه النقاشات في ظل وجود أسماء عالمية كبرى في الدوري، مما يضع أداء الحكام تحت مجهر إعلامي وجماهيري غير مسبوق.
الأهمية والتأثير المتوقع للتصريحات
على الصعيد المحلي، تساهم مثل هذه التصريحات في تأجيج النقاشات بين جماهير الأندية المتنافسة، وقد تؤثر على الضغط النفسي على الحكام في الجولات المتبقية والحاسمة من الدوري. فكل نقطة أصبحت ذات قيمة مضاعفة في سباق الصدارة والمراكز المتقدمة. أما على الصعيد الدولي، فإن دوري روشن السعودي يسعى لترسيخ مكانته كواحد من الدوريات الكبرى عالمياً، خاصة بعد استقطاب نجوم بحجم كريستيانو رونالدو ونيمار وبنزيما. لذا، فإن أي تشكيك في نزاهة التحكيم أو دقته يمكن أن يؤثر سلباً على صورة الدوري وسمعته العالمية، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستوى الاحترافية في إدارة المباريات، وهو ما تسعى السلطات الرياضية السعودية لتجنبه من خلال تطوير منظومة التحكيم بشكل مستمر.


