أعلنت إدارة نادي النصر السعودي عن بدء تحركاتها القانونية بشكل رسمي لحماية حقوق النادي وسمعته ضد كل من يسيء إليه عبر مختلف المنصات الإعلامية، سواء كانت مرئية، مكتوبة، مسموعة، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الخطوة كرسالة حاسمة بأن النادي لن يتهاون مع الشائعات والأخبار المغلوطة التي تستهدف كيانه ولاعبيه وجماهيره.
وفي هذا السياق، أكد سعيد أبو داهش، المستشار الإعلامي والمشرف المكلف على العلاقات العامة والتواصل في نادي النصر، أن الإدارة قامت برصد وتوثيق كافة الإساءات والتجاوزات التي طالت النادي ونجومه عبر البرامج الرياضية ومنصات التواصل الاجتماعي. وأوضح قائلاً: “تم بالفعل إحالة هذه التجاوزات إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات النظامية بحق كل من تجاوز. سيستمر الرصد والمتابعة دون استثناء أو تهاون، وأي إساءة لاحقة سيتم التعامل معها عبر المسار القانوني ذاته”. وأضاف أبو داهش: “نشدد على ثقتنا الكاملة بالجهات المختصة، بما في ذلك الهيئة العامة لتنظيم الإعلام والاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، للقيام بدورها في وضع حد لهذه التجاوزات وحماية المشهد الإعلامي”.
السياق العام: النصر في دائرة الضوء العالمية
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الدوري السعودي للمحترفين، ونادي النصر على وجه الخصوص، طفرة تاريخية ومتابعة عالمية غير مسبوقة، خاصة بعد انضمام أساطير كرة القدم مثل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. هذا التحول، الذي يندرج ضمن رؤية المملكة 2030 لتطوير القطاع الرياضي، وضع الأندية السعودية تحت المجهر العالمي، مما جعل حماية العلامة التجارية والصورة الذهنية للنادي أمراً لا يقبل المساومة. فمع تزايد الاهتمام، اشتدت حدة المنافسة والتجاذبات الإعلامية والجماهيرية، وهو ما فتح الباب أحياناً أمام نشر معلومات غير دقيقة وإطلاق اتهامات تضر بسمعة الكيانات الرياضية الكبرى.
أهمية الخطوة وتأثيرها المتوقع
تكتسب الإجراءات القانونية التي اتخذها النصر أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، تُرسي هذه الخطوة سابقة هامة وتُعد بمثابة رادع لكل من تسول له نفسه استخدام الإعلام أو منصات التواصل لنشر الأكاذيب، مما يساهم في تنقية الأجواء الرياضية وتعزيز المهنية والمنافسة الشريفة. إقليمياً، يعزز هذا التحرك من مكانة الدوري السعودي كنموذج احترافي يُحتذى به في المنطقة، وقد يشجع أندية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة لحماية حقوقها. أما دولياً، فإن هذه الإجراءات تظهر للعالم أن الأندية السعودية تعمل وفق معايير احترافية عالمية، حيث تعد حماية السمعة جزءاً لا يتجزأ من إدارة الكيانات الرياضية الكبرى، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والرعاة العالميين في بيئة كرة القدم السعودية. ويُذكر أن اللجنة القانونية في النادي سبق لها رفع شكاوى ضد متجاوزين، صدرت بناءً عليها أحكام قضائية وأجبرت البعض على تقديم اعتذارات علنية.


