spot_img

ذات صلة

نائب رئيس النصر خالد المالك: قصة عشق للعالمي وقيم رمضانية

خالد المالك: رحلة من عشق الطفولة إلى قيادة “العالمي”

في أجواء شهر رمضان المباركة، حيث تتجلى القيم الروحانية وتتوارى صخبة الحياة، يشاركنا الأستاذ خالد الوليد المالك، نائب رئيس مجلس إدارة نادي النصر، رؤيته العميقة التي تمزج بين عالم الرياضة الصاخب وسكينة الشهر الفضيل. في حوار يتجاوز حدود المنصب، يكشف المالك عن جوانب شخصية تشكلت على حب “العالمي” منذ الصغر، وقيم أسرية راسخة يعتبرها مكسبه الحقيقي، مقدماً نموذجاً للقيادي الذي يستلهم من انضباط الرياضة وهدوء الروح.

السياق التاريخي لنادي النصر “العالمي”

لا يمكن فهم شغف شخصية مثل خالد المالك دون استيعاب مكانة نادي النصر في المشهد الرياضي السعودي. تأسس النصر عام 1955، وسرعان ما حفر اسمه كأحد أقطاب الكرة السعودية، حاصداً العديد من البطولات المحلية والقارية. إلا أن اللقب الأبرز الذي ارتبط به هو “العالمي”، وهو لقب اكتسبه بعد تمثيله قارة آسيا كأول نادٍ في تاريخها يشارك في بطولة كأس العالم للأندية عام 2000. هذا الإرث التاريخي العريق هو ما يجعل الارتباط بالنادي يتجاوز مجرد التشجيع الرياضي ليصل إلى درجة العشق والانتماء الذي تحدث عنه المالك، وهو “عشق الطفولة الذي لا يتغير”.

رمضان في حياة رياضي: بين الهدوء والانضباط

يرى المالك أن رمضان هو “عودة للهدوء الداخلي وفرصة سنوية لترتيب الروح”. يتغير إيقاع يومه ليصبح أكثر تركيزاً على الأسرة والتأمل، حيث يجد سعادته الكبرى في ساعة ما قبل المغرب التي تجمع بين “الدعاء والانتظار”. هذه السكينة لا تتعارض مع المبادئ التي اكتسبها من الرياضة، بل تتكامل معها. فالرياضة، كما يقول، أخذت منه الجهد والتعب، لكنها منحته الانضباط وحب جمهور النصر الوفي. هذا الانضباط يظهر جلياً في ذكرياته عن أول يوم صيام في عمر السادسة، والذي علمه معنى الالتزام مبكراً بدعم من والديه.

أهمية القيادة الشغوفة في عصر الاحتراف

في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها الرياضة السعودية ودخولها عصر الاحتراف العالمي باستقطاب نجوم كبار، تبرز أهمية وجود قيادات إدارية تجمع بين الخبرة المهنية والشغف الحقيقي بالكيان. يمثل المالك هذا النموذج، فحبه للنصر ليس وليد المنصب، بل هو امتداد لذاكرة الطفولة. هذا الارتباط العميق يعزز الثقة بين الإدارة والجماهير، ويضمن أن القرارات تتخذ بروح تسعى لرفعة النادي والحفاظ على هويته. إن تصريحه بأن “متابعة العائلة هي المكسب الحقيقي” يعكس منظومة قيم متوازنة، حيث لا تطغى ضغوطات العمل الرياضي على جوهر الحياة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على بيئة العمل داخل النادي.

حكمة وذكريات وقيم راسخة

بعيداً عن الرياضة، يتحدث المالك عن حكمته المفضلة “الحياة تحتاج إلى تأنٍّ”، وعن عشقه للون الأصفر، لون شعار النصر. يتذكر أيام الدراسة الابتدائية في الرياض وأصدقاء الطفولة الذين لا يزالون في الذاكرة والحياة، معتبراً أن الحياة تنتقي مع مرور الزمن لتبقي على الأصدقاء الصادقين. وفي ختام حديثه، تتجلى أسمى أولوياته في أمنيته الأقرب إلى قلبه: “أن يديم الله صحة والدي ووالدتي”، ليؤكد مجدداً أن الأسرة هي المركز والأساس الذي بنى عليه مسيرته ونجاحه.

spot_imgspot_img