في مواجهة كروية مثيرة ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، خطف المهاجم الشاب عبد العزيز آل هتيلة الأنظار بعد أن ساهم بشكل مباشر في تحقيق فوز الأخدود على الفتح بهدف نظيف. أقيمت هذه المباراة الحماسية على أرضية استاد مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز الرياضية في نجران، حيث دخل أصحاب الأرض اللقاء بطموحات كبيرة لتحسين وضعهم في جدول الترتيب والهروب من شبح الهبوط الذي يلاحقهم منذ بداية الموسم.
تفاصيل فوز الأخدود على الفتح وتألق آل هتيلة
شهدت المباراة منذ دقائقها الأولى سيطرة متبادلة بين الفريقين، حيث حاول كل طرف فرض أسلوب لعبه. وقد ظهرت بوضوح لمسات المدرب التونسي القدير فتحي الجبال في مهمته الأولى كمدير فني لفريق الأخدود، إذ بدا الفريق أكثر تنظيماً وانسجاماً على أرض الملعب مقارنة بالمباريات السابقة. وفي خضم المحاولات، كاد اللاعب خالد ناري أن يفتتح التسجيل، إلا أن حارس الفتح فيرناندو باتشيكو تمكن من إبعاد الكرة إلى ركلة زاوية بصعوبة بالغة. وقبل نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 42، نجح المهاجم الشاب عبد العزيز آل هتيلة في وضع بصمته التهديفية الأولى في اللقاء، وذلك بعد أن تلقى تمريرة حاسمة ومتقنة من المحترف الكاميروني كريستيان باسوغوغ، ليسددها بقوة على يسار الحارس باتشيكو الذي عجز عن التصدي لها، معلناً تقدم فريقه.
استبسال دفاعي وتألق حراسة المرمى في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت المعطيات حيث رمى فريق الفتح بكل ثقله الهجومي وسيطر على مجريات اللقاء بحثاً عن هدف التعديل والعودة إلى أجواء المباراة. لكن هذه المحاولات اصطدمت بتألق لافت من الحارس صامويل ليما الذي وقف سداً منيعاً أمام هجمات الضيوف. وقد برز ليما بشكل خاص عندما تصدى لأكثر من كرة خطيرة، كان أبرزها الرأسية المتقنة من اللاعب مراد باتنا. بفضل هذا الاستبسال الدفاعي، انتهى اللقاء بفوز الأخدود بهدف دون مقابل، وتوج النجم عبد العزيز آل هتيلة بجائزة رجل المباراة بجدارة واستحقاق نظير مجهوده الكبير.
أهمية الانتصار وتأثيره على ترتيب دوري روشن السعودي
يحمل هذا الانتصار أهمية كبرى تتجاوز مجرد حصد النقاط الثلاث، حيث يمثل دوري روشن السعودي واحداً من أقوى الدوريات في المنطقة الإقليمية والقارة الآسيوية، ويشهد تنافساً شرساً سواء في قمة الترتيب أو في صراع البقاء. وبهذه النتيجة الإيجابية، يحقق فريق الأخدود فوزه الرابع في المسابقة، رافعاً رصيده إلى 16 نقطة ليحتل المركز السابع عشر. ورغم هذا الفوز، لا يزال الفريق يبتعد بفارق 6 نقاط عن أقرب مراكز الأمان، مما يجعل المباريات القادمة بمثابة نهائيات كؤوس لا تقبل القسمة على اثنين.
على الجانب الآخر، تلقى فريق الفتح خسارته الثالثة عشرة في الدوري هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 28 نقطة في المركز الثالث عشر. وتضع هذه الخسارة ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني واللاعبين لتصحيح المسار في الجولات المتبقية، خاصة وأن الفوارق النقطية بين فرق وسط الترتيب وفرق المؤخرة ليست كبيرة، مما يجعل كل نقطة مهدرة ذات تأثير بالغ على الموقف النهائي للفريق في ختام الموسم الرياضي.


