أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن قطاع الرياضة في المملكة العربية السعودية يزخر بفرص استثمارية هائلة تتجاوز حدود كرة القدم التقليدية. وأشار الرزيزاء إلى أن الرياضة باتت تمثل مجالاً جاذباً للاستثمار في جميع المجالات المرتبطة بها، مؤكداً على القيمة الاقتصادية الكبيرة التي يمثلها هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم.
تأتي تصريحات الرزيزاء في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها المشهد الرياضي السعودي، مدفوعة بـ «رؤية السعودية 2030» الطموحة، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز جودة الحياة. وقد أطلقت المملكة مؤخراً مشروعاً رائداً لخصخصة الأندية الرياضية، حيث استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصص في أربعة من أكبر الأندية، في خطوة تهدف إلى تحويل الأندية من كيانات تعتمد على الدعم الحكومي إلى مؤسسات مستقلة مالياً وتجارياً. هذا التحول يمثل نقلة نوعية في تاريخ الرياضة السعودية، ويفتح الأبواب أمام استثمارات ضخمة من القطاع الخاص، سواء محلياً أو دولياً.
وأوضح الرزيزاء أن استضافة المملكة لكأس العالم 2034، بالإضافة إلى تنظيمها لبطولات عالمية مثل سباقات الفورمولا 1، وامتلاكها لدوري كرة قدم قوي يطمح لأن يكون ضمن الدوريات الخمس الكبرى عالمياً، مع وجود نجوم عالميين حالياً، كلها عوامل تؤكد على المكانة المتنامية للرياضة السعودية. هذه الإنجازات لا تعكس فقط الطموح الرياضي، بل تؤسس لبنية تحتية رياضية واقتصادية متكاملة قادرة على استقطاب المزيد من الفعاليات والاستثمارات.
وشدد رئيس القادسية على أن خصخصة الأندية توفر فرصاً سانحة لرواد الأعمال والمستثمرين، ليس فقط في تملك الأندية وإدارتها، بل أيضاً في مجالات وكالات اللاعبين، تطوير الأكاديميات الرياضية، إدارة المنشآت، حقوق البث والإعلام، وحتى صناعة الترفيه والضيافة المرتبطة بالفعاليات الرياضية. هذه الفرص المتعددة تسهم في خلق بيئة استثمارية خصبة، وتدعم نمو الاقتصاد الوطني بشكل مباشر وغير مباشر.
وأضاف الرزيزاء، خلال حديثه في جلسة حوارية بمركز دعم المنشآت بالمنطقة الشرقية تحت عنوان «دور القطاع الرياضي في تمكين الأعمال ودعم مساراتها»، أن الرياضة السعودية تشهد منافسة قوية على مستوى الجودة والخدمات المقدمة، كما أن الأكاديميات الرياضية تتنافس فيما بينها لتوسيع نطاق الاستثمارات في الصالات الرياضية والأندية. هذا التنافس الصحي يضمن تطوراً مستمراً في البنية التحتية والخدمات، ويعزز من قدرة المملكة على اكتشاف وتطوير المواهب الرياضية الشابة، مما يضمن استدامة النجاح الرياضي والاقتصادي على المدى الطويل. وتؤكد هذه الجهود مجتمعة أن الرياضة تمثل رافداً اقتصادياً مهماً، وهي جزء لا يتجزأ من تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة.


