spot_img

ذات صلة

مركز الملك سلمان والأمم المتحدة: تنسيق مشترك لدعم اليمن إنسانياً

الدكتور عبدالله الربيعة يلتقي جوليان هارنيس في الرياض

في خطوة تعكس استمرارية التنسيق الدولي لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن، التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، اليوم في مقر المركز بالرياض، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، السيد جوليان هارنيس.

وتم خلال اللقاء استعراض شامل للأمور ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالشؤون الإغاثية والإنسانية، ومناقشة آخر مستجدات العمل الإنساني في اليمن، والتحديات التي تواجه عمليات إيصال المساعدات للمناطق الأكثر تضرراً.

سياق الأزمة وأهمية التنسيق

يأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. منذ اندلاع الصراع قبل سنوات، يعاني ملايين اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي، ونقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية، وتدهور البنية التحتية، مما يجعل الجهود الإغاثية الدولية أمراً حيوياً لبقاء الملايين على قيد الحياة. وفي هذا السياق، يلعب التنسيق بين الجهات المانحة الرئيسية، مثل مركز الملك سلمان للإغاثة، والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة، دوراً محورياً في ضمان فعالية الاستجابة وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً.

دور المملكة المحوري عبر مركز الملك سلمان للإغاثة

يُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، وأحد أكبر المانحين والداعمين للعمل الإنساني في اليمن. ومنذ تأسيسه، نفذ المركز مئات المشاريع في قطاعات حيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، والإيواء، مستهدفاً ملايين المستفيدين في مختلف المحافظات اليمنية دون تمييز. وقد أشاد السيد جوليان هارنيس خلال اللقاء بالجهود الإنسانية والإغاثية الكبيرة التي تقدمها المملكة عبر المركز، مؤكداً على أهمية هذه الشراكة في تخفيف معاناة الشعب اليمني.

التأثير المتوقع للشراكة المستمرة

إن استمرار الحوار والتعاون بين مركز الملك سلمان للإغاثة ومكتب منسق الشؤون الإنسانية في اليمن يحمل أهمية استراتيجية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم هذا التنسيق في تحسين آليات توزيع المساعدات وتجاوز العقبات اللوجستية والأمنية، مما يضمن وصولها إلى الفئات الأشد ضعفاً. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يبعث هذا التعاون رسالة قوية حول التزام الأطراف الفاعلة بمواصلة دعم اليمن، ويشجع على حشد المزيد من الموارد الدولية لمواجهة الفجوات التمويلية في خطة الاستجابة الإنسانية. كما يعزز من شفافية العمليات الإغاثية ومساءلتها، وهو ما يصب في مصلحة المتضررين في نهاية المطاف.

spot_imgspot_img