spot_img

ذات صلة

نادي الرياض يطالب الرابطة بإعادة النظر في اعتماد ملعبه | دوري روشن

أعرب نادي الرياض عن استغرابه الشديد من قرار رابطة الدوري السعودي للمحترفين بعدم اعتماد ملعبه ضمن قائمة الملاعب التي شملها مشروع التطوير، وذلك رغم استيفائه المتطلبات الأساسية كافة التي تقع تحت مسؤوليته، وبعد الجهود الكبيرة التي بذلها النادي خلال الفترة الماضية في هذا الجانب الحيوي.

يُعد نادي الرياض أحد الأندية التاريخية والعريقة في المملكة العربية السعودية، حيث تأسس عام 1953، ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة وراسخة في العاصمة. عودة النادي إلى دوري المحترفين لم تكن مجرد إنجاز رياضي على أرض الملعب، بل كانت تمثل عودة لهوية رياضية عريقة، وتجديداً للارتباط بين النادي وجماهيره التي طالما دعمته. هذا الارتباط التاريخي يجعل من ملعب النادي جزءاً لا يتجزأ من تراثه ومستقبله.

يأتي هذا القرار في سياق التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، والذي أصبح محط أنظار العالم بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية واستقطاب النجوم العالميين. تهدف هذه التطورات، التي تتماشى مع رؤية المملكة 2030، إلى رفع مستوى كرة القدم السعودية وتعزيز تجربة الجماهير من خلال تطوير الملاعب لتتوافق مع أعلى المعايير الدولية من حيث السلامة والراحة والإمكانيات الفنية والتقنية.

وأوضح النادي، في بيان إعلامي مفصل، أن مشروع إعادة النادي إلى دوري المحترفين لم يكن مقتصراً على الجانب الفني فقط، بل شمل منذ انطلاقه العمل على بناء قاعدة جماهيرية حقيقية ومستدامة. واعتبر النادي أن موقعه وملعبه يمثلان جزءاً أساسياً من هويته وارتباطه المباشر بجماهيره، ولا يمكن فصلهما عن هذه الاستراتيجية الشاملة. وأكدت إدارة نادي الرياض أنها، ومنذ صعود الفريق الأول إلى دوري المحترفين، تقدمت بأكثر من طلب رسمي للسماح بإقامة المباريات على ملعب النادي، مع إبداء الاستعداد الكامل لتحمل جزء من تكاليف أعمال التطوير والمشاركة الفعلية في تهيئة الملعب بما يتوافق مع متطلبات رابطة الدوري، إلا أن تلك الطلبات لم تحظَ بالموافقة حتى تاريخه.

وأبدى النادي استغرابه من عدم السماح له باللعب على ملعبه لمدة ثلاثة مواسم متتالية، في وقت تم فيه منح أندية أخرى فور صعودها فرصة تطوير ملاعبها وتمكينها من اللعب عليها بشكل مباشر. هذا التفاوت في التعامل يثير تساؤلات حول مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الأندية، وهو مبدأ أساسي لضمان منافسة شريفة وبيئة رياضية صحية.

وأشار البيان إلى أن هذا التحدي لا يقتصر على الفريق الأول فقط، بل يمتد ليشمل الفئات السنية في النادي، إذ يعاني نادي الرياض من نقص واضح في مرافق وملاعب التدريب مقارنة بأندية أخرى جرى تطوير ملاعبها ضمن المشاريع ذاتها. هذا النقص يشكّل عبئاً إضافياً على مسيرة تطوير المواهب والقاعدة العمرية، ويعيق جهود النادي في تنشئة جيل جديد من اللاعبين القادرين على خدمة الكرة السعودية مستقبلاً.

وفي ختام البيان، أكد نادي الرياض حرصه الكامل على التعاون الإيجابي مع رابطة الدوري السعودي للمحترفين والجهات ذات العلاقة كافة، معرباً عن أمله في إعادة النظر في هذا الملف بما يحقق العدالة، ويدعم استدامة الأندية، ويسهم في تطوير كرة القدم السعودية بشكل عام، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة للرؤية الوطنية في القطاع الرياضي.

spot_imgspot_img