أعلنت إدارة نادي الرياض بشكل رسمي، اليوم، عن إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع المدرب الأوروغوياني دانييل كارينيو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم. يأتي هذا القرار الحاسم في محاولة لتصحيح مسار الفريق الذي عانى من تراجع كبير في الأداء والنتائج خلال الفترة الماضية من منافسات دوري المحترفين السعودي.
وجاءت إقالة كارينيو كنتيجة مباشرة لسلسلة النتائج السلبية التي لم ترتقِ لطموحات النادي وجماهيره. فخلال 12 مباراة رسمية قاد فيها الفريق، لم يتمكن المدرب الأوروغوياني من تحقيق أي انتصار، مكتفياً بحصد 4 نقاط فقط من أصل 36 نقطة ممكنة، بواقع 4 تعادلات و8 هزائم. هذه الحصيلة الرقمية الضعيفة وضعت الفريق في موقف حرج بجدول الترتيب، وعجلت بضرورة اتخاذ خطوة إدارية لتدارك الموقف قبل فوات الأوان.
سياق القرار وخلفياته التاريخية
يمثل قرار إقالة كارينيو مفارقة كبيرة بالنظر إلى مسيرته السابقة في الملاعب السعودية. فقد سبق للمدرب الأوروغوياني أن حقق نجاحاً لافتاً مع نادي النصر، حيث قاده للتتويج بلقب الدوري السعودي وكأس ولي العهد في موسم 2013-2014، تاركاً بصمة إيجابية لدى الجماهير السعودية. هذا النجاح السابق رفع سقف التوقعات عند تعيينه مدرباً لنادي الرياض، الصاعد حديثاً لدوري الأضواء، إلا أن تجربته الثانية لم تكلل بالنجاح المنشود، مما يبرز حجم التحديات والمنافسة الشديدة في النسخة الحالية من الدوري.
أهمية القرار وتأثيره المتوقع
على الصعيد المحلي، يُعد هذا القرار خطوة مصيرية لنادي الرياض في معركته من أجل البقاء ضمن دوري المحترفين. ففي ظل التنافس المحموم بين الأندية، أصبح كل تعثر يكلف الكثير، وتأمل الإدارة أن يمثل التغيير الفني صدمة إيجابية تعيد الروح للاعبين وتحفزهم على تقديم أداء أفضل في الجولات المتبقية الحاسمة من الموسم. كما يعكس القرار الديناميكية السريعة التي تتسم بها إدارات الأندية السعودية في التعامل مع تراجع النتائج، حيث لا مجال للصبر الطويل في ظل الأهداف الكبيرة المرصودة.
وفي إطار إعادة ترتيب الأوراق، قررت إدارة النادي تكليف السيد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق درجة الشباب تحت 21 عاماً، لتولي مهمة تدريب الفريق الأول بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. وتأتي هذه الخطوة لضمان الاستقرار الداخلي، حيث يمتلك دولاك معرفة جيدة بأجواء النادي ولاعبيه، مما قد يسهل مهمته في هذه الفترة الحساسة. ويواجه دولاك تحدياً كبيراً يتمثل في إعادة بناء ثقة الفريق بنفسه وتحقيق نتائج إيجابية تساهم في تحسين موقعه بجدول الترتيب، وإنقاذ موسم النادي من خطر الهبوط.


