واصل الشباب سلسلة انتصاراته وخطف ثلاث نقاط غالية، بعدما تجاوز ضيفه الفيحاء بهدف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأحد على ملعب «إس إتش جي أرينا» بالرياض، ضمن افتتاح منافسات الجولة الـ20 من دوري روشن السعودي.
يُعد دوري روشن السعودي أحد أبرز الدوريات الكروية في المنطقة والعالم، ويشهد تنافساً محتدماً على كافة المستويات، من القمة إلى صراع البقاء. هذا التنافس الشديد يضفي على كل مباراة أهمية خاصة، ويجعل كل نقطة محط أنظار الجماهير والمحللين على حد سواء. الشباب، أحد الأندية العريقة في المملكة، يمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات والبطولات، ويسعى دائماً لتقديم أفضل المستويات والعودة إلى مكانته الطبيعية بين الكبار. أما الفيحاء، فقد أثبت نفسه كفريق عنيد قادر على إحداث المفاجآت، ويطمح لتعزيز موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب.
سجّل هدف اللقاء الوحيد الإنجليزي جوش براونهيل عند الدقيقة (د:40)، مستثمراً كرة عرضية أرسلها زميله كاراسكو ليضعها بلمسة متقنة على يمين الحارس البنمي أورلاندو موسكيرا.
وفرض الشباب سيطرته على مجريات الشوط الأول، وهدد مرمى الفيحاء مبكراً عبر رأسية الهولندي ويسلي هوديت التي جاورت القائم (د:8)، قبل أن يرد الفيحاء بهجمة سريعة كاد من خلالها الزامبي فاشون ساكالا أن يخطف هدفاً لولا تدخل الدفاع، ثم تألق الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي في التصدي لمحاولة أخرى لساكالا (د:31).
وتبادل الفريقان الفرص، وتألق موسكيرا في إبعاد رأسية البرازيلي كارلوس جونيور (د:33)، قبل أن ينجح الشباب في ترجمة أفضليته بهدف براونهيل. وكاد الشباب يضاعف النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، غير أن موسكيرا وقف سداً منيعاً أمام محاولتي يانيك كاراسكو وعلي الأسمري.
وفي الشوط الثاني، واصل اللقاء إثارته، وأنقذ غروهي مرمى الشباب من هدف محقق بعد تصديه لتسديدة الإسباني جيسون ريميسيرو (د:61)، فيما تكفل القائم بحرمان الفيحاء من التعادل إثر تسديدة صبري دهل (د:65). وفي الوقت بدل الضائع، أطلق الإسباني أوناي هيرنانديز تسديدة قوية مرت بجانب القائم، لتنتهي المباراة بفوز شبابي ثمين يعزز به حضوره في جدول الترتيب، ويؤكد صحوته في الجولات الأخيرة.
تأتي هذه المباراة ضمن الجولة العشرين من دوري يشتد فيه الصراع، حيث تسعى الفرق لتعزيز مراكزها أو الابتعاد عن مناطق الخطر. بالنسبة للشباب، لم تكن النقاط الثلاث مجرد إضافة لرصيده، بل كانت بمثابة جرعة أمل كبيرة وصحوة حقيقية بعد فترة من التذبذب في الأداء والنتائج. هذا الفوز يعزز ثقة اللاعبين والجهاز الفني، ويمنحهم دفعة معنوية قوية لمواصلة المشوار في بقية جولات الدوري.
على الصعيد المحلي، يعكس هذا الانتصار قدرة الشباب على تجاوز التحديات والعودة بقوة، مما يؤثر إيجاباً على معنويات جماهيره ويجدد آمالهم في تحقيق مركز متقدم. أما بالنسبة للفيحاء، فإن الخسارة تعني تجميد رصيده وتزايد الضغط عليه في الجولات القادمة، خاصة مع تقارب النقاط في منتصف الجدول، مما يتطلب منهم مراجعة الأوراق والعمل بجد لتصحيح المسار وتجنب الانزلاق نحو مناطق الخطر. إقليمياً ودولياً، تساهم مثل هذه المباريات في رفع مستوى التنافسية في الدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه للعديد من النجوم العالميين وارتفاع مستوى اللعب. كل فوز أو خسارة في هذا الدوري يلقى صدى واسعاً، ويعزز من مكانة الكرة السعودية على الخريطة العالمية.
وبهذه النتيجة يحقق الشباب فوزه الرابع ويصل للنقطة الـ19 في المركز الـ13، فيما تلقى الفيحاء الخسارة التاسعة وتجمد رصيده عند 20 نقطة في المركز الـ12. هذا الفارق الضئيل بين الفريقين يؤكد على شدة المنافسة في منتصف الجدول، ويجعل كل مباراة قادمة بمثابة نهائي مصغر لكلا الفريقين في سعيهما لتحقيق أهدافهما لهذا الموسم.


