spot_img

ذات صلة

ديون الوحدة 184 مليونًا: حاتم خيمي يقود خطة إنقاذ “فرسان مكة”

كشفت مصادر خاصة لـ “عكاظ” عن توجه واضح لدى وزارة الرياضة لمنح حاتم خيمي الضوء الأخضر للاستمرار في إدارة شؤون نادي الوحدة حتى نهاية الموسم القادم. يأتي هذا القرار الهام في ظل تحقيق خيمي لخطوات ناجحة وملموسة في معالجة العديد من القضايا الشائكة التي تواجه النادي العريق، مما يعكس ثقة الجهات المعنية في قدرته على قيادة “فرسان مكة” نحو بر الأمان.

من أبرز الإنجازات التي حققها خيمي، تحسن أداء الفريق الأول لكرة القدم بشكل ملحوظ، حيث استلم الفريق وهو في المركز الأخير ضمن ترتيب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، ليصبح الآن في وضع آمن نسبيًا بعيدًا عن صراع الهبوط إلى الدرجة الثانية في الثلث الأخير من الدوري. كما شملت جهوده اختيار كادر إداري محترف في كافة الألعاب، مما أدى إلى تحسن النتائج بشكل عام. ولم يقتصر التحسن على كرة القدم، فقد عاد فريق السلة إلى الدوري الممتاز مرة أخرى بعد هبوطه الموسم الماضي، وذلك بفضل معالجة الأخطاء التي كانت تعيق عودته إلى مكانه الطبيعي بين أندية النخبة. بالإضافة إلى ذلك، نجح خيمي في تخفيض المصروفات العامة التي كانت تُصرف لبعض العاملين والإداريين برواتب مرتفعة، وحل قضايا مالية داخلية وخارجية، ورفع القيود عن النادي في التسجيل خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية. كل هذه العوامل، إلى جانب الإجماع الجماهيري وكبار الشرفيين على استمراره ودعمه، تؤكد قدرته على إعادة الوحدة إلى مكانته الطبيعية بين الكبار.

يُعد نادي الوحدة من أقدم الأندية السعودية، حيث تأسس عام 1945 في مكة المكرمة، ويحمل تاريخًا عريقًا وبصمة واضحة في مسيرة الرياضة السعودية. لطالما كان النادي ممثلًا لمدينة مكة المكرمة، ولقبه “فرسان مكة” يحمل دلالات تاريخية ورمزية عميقة. إلا أن مسيرته لم تخلُ من التحديات، خاصة على الصعيد المالي والإداري في السنوات الأخيرة، مما أثر على استقراره وتنافسيته في الدوريات المختلفة. هذا التاريخ الطويل يجعل من قضية استقراره المالي والإداري أمرًا حيويًا ليس فقط لجماهيره، بل للمشهد الرياضي السعودي ككل.

في سياق أوسع، تأتي هذه الخطوة من وزارة الرياضة ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الحوكمة والاستدامة المالية للأندية السعودية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير القطاع الرياضي. فالمشهد الرياضي السعودي يشهد تحولات كبيرة نحو الاحترافية، وتواجه العديد من الأندية تحديات مالية تتطلب تدخلات حاسمة لضمان استمراريتها وقدرتها على المنافسة. دعم الأندية التاريخية مثل الوحدة يمثل ركيزة أساسية لضمان قوة وعمق الدوريات السعودية.

على الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال التحديات كبيرة، حيث وصلت ديون النادي حتى هذه اللحظة إلى 184 مليون ريال سعودي. هذا الرقم الضخم يمثل عبئًا ثقيلًا على كاهل النادي، ومع بقاء العديد من القضايا المالية غير المحسومة، فإن هذه الديون قابلة للزيادة في أي وقت، مما يستدعي استراتيجية مالية محكمة وجهودًا مضاعفة لتسوية هذه الالتزامات. إن استمرارية حاتم خيمي تمنحه الفرصة لمواصلة العمل على حل هذه القضايا المتراكمة، وهو ما يمثل أملًا كبيرًا للجماهير في تجاوز هذه الأزمة المالية الخانقة التي تهدد استقرار النادي.

من جهة أخرى، كشفت الفحوصات الروتينية التي أجراها خيمي عن تحسن ملحوظ في صحته واستقرارها، ولكنه يبقى بعيدًا عن التعرض للتوترات والإرهاق، مع توصية طبية بضرورة إجراء الفحوصات كل 3 أشهر، وزيارة الفريق الطبي في حال شعوره بالتعب أو الإرهاق.

spot_imgspot_img