في خطوة تعكس حرص الإدارة على دعم مسيرة الفريق في هذه المرحلة الحاسمة، أجرى رئيس نادي الوحدة، حاتم خيمي، مكالمة جماعية تحفيزية مع لاعبي الفريق الأول لكرة القدم والأجهزة الفنية والإدارية. تأتي هذه المبادرة قبيل المواجهة المرتقبة أمام فريق أبها مساء الأحد على أرض الأخير، في إطار منافسات الدوري السعودي للمحترفين. أكد خيمي خلال المكالمة على الأهمية القصوى لتقديم أقصى ما يملكه اللاعبون من إمكانيات فنية وبدنية لتحقيق الفوز، مشدداً على أن النقاط الثلاث في هذه المباراة لا غنى عنها لتعزيز موقع الفريق في جدول الترتيب. ولزيادة الحافز، وعد الرئيس بتقديم مكافأة مالية مجزية في حال تحقيق الانتصار، في رسالة واضحة لرفع الروح المعنوية للاعبين بعد سلسلة من النتائج غير المرضية مؤخراً.
يأتي هذا الدعم المعنوي في وقت يواجه فيه الرئيس حاتم خيمي تحديات صحية تمنعه من التواجد الميداني المباشر مع الفريق، وذلك بقرار من الفريق الطبي المشرف على حالته. ورغم غيابه عن أرض الملعب، يحرص خيمي على متابعة أدق التفاصيل وتقديم الدعم اللازم عن بعد، مؤكداً أن صحته لن تمنعه من أداء واجبه تجاه النادي. ومن المقرر أن يخضع خيمي لفحوصات طبية إضافية يوم الثلاثاء المقبل لتقييم حالته وتحديد موعد عودته للعمل الميداني بشكل كامل، وهو ما يعكس التزامه العميق تجاه فرسان مكة، أحد أعرق الأندية السعودية بتاريخه الطويل في كرة القدم.
على صعيد التحديات الفنية، تلقى الجهاز الفني بقيادة المدرب روسمير ضربة موجعة بتأكيد غياب المدافع الأيمن سعيد المولد لمدة أسبوعين كاملين، وذلك بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية حاجته لعلاج مكثف. يُعد المولد أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي للوحدة، ويشكل غيابه تحدياً كبيراً للمدرب في ظل أهمية المباراة. هذا الغياب سيحرم الفريق من خدماته في المباريات الرسمية والتدريبات الميدانية، مما يضع روسمير أمام خيارات محدودة لتعويض هذا المركز الحيوي. ومن المتوقع أن يقع الاختيار بين هاني الصبياني ورواف المقعدي لشغل مركز الظهير الأيمن في مواجهة أبها، وهو ما يتطلب من اللاعب البديل إثبات جدارته وسد الفراغ الذي سيتركه المولد. في المقابل، جاءت أخبار سارة بتأكيد جاهزية المدافع الجزائري فاروق الشافعي للمشاركة، حيث منحه الجهاز الطبي الضوء الأخضر للعب، مما سيعزز الخط الخلفي بجانب المدافع العراقي علي عدنان، ليشكلان ثنائياً دفاعياً مهماً في هذه المواجهة الحاسمة.
تأتي هذه التطورات في ظل ضغط كبير يواجهه الفريق بعد الأداء المتذبذب في الجولات الأخيرة من الدوري. فقد شدد المدير الفني روسمير على ضرورة التركيز العالي والانضباط التكتيكي من جميع اللاعبين، مؤكداً أن أي تهاون قد يكلف الفريق غالياً. وأشار روسمير إلى الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق أمام الدرعية في شوط واحد، والتعادل المخيب للآمال مع الفيصلي بهدفين لهدفين بعد أن كان متقدماً، مما أثر سلباً على موقع الفريق في جدول الترتيب وثقة الجماهير. هذه النتائج غير المرضية تفرض على اللاعبين مسؤولية مضاعفة لتحقيق الفوز في مباراة أبها، ليس فقط لحصد النقاط، بل لاستعادة الثقة وتقديم أداء يليق بتاريخ نادي الوحدة العريق. فالنادي، الذي يُعد من أقدم الأندية السعودية ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة في مكة المكرمة، يطمح دائماً للمنافسة على المراكز المتقدمة، وهو ما يتطلب استقراراً في الأداء والنتائج في دوري يزداد تنافسية عاماً بعد عام.
بعيداً عن مستطيل الأخضر، ولكن ضمن إطار رؤية شاملة لتطوير النادي، اتخذ رئيس الوحدة حاتم خيمي خطوة مهمة نحو إعادة إحياء لعبة كرة اليد بالنادي. فقد تم تعيين اللاعب السابق محمد القرشي مشرفاً عاماً على اللعبة، في مسعى لاستعادة أمجاد فريق كرة اليد الذي كان يوماً ما قوة لا يستهان بها على الساحة المحلية والقارية. شهدت كرة اليد الوحداوية في فترات سابقة تألقاً لافتاً، حيث توجت بألقاب الدوري والكأس والسوبر، وحققت مشاركات ناجحة على المستوى الآسيوي، مما أكسب النادي سمعة طيبة في هذه الرياضة. إلا أن اللعبة شهدت تراجعاً ملحوظاً وغياباً عن المنافسات لمدة أربع سنوات، مما أثر على قاعدتها الجماهيرية ومستقبلها. يهدف هذا التعيين إلى ضخ دماء جديدة في اللعبة، وتوفير الدعم اللازم لإعادة بناء فرق قوية قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات مرة أخرى. تعكس هذه الخطوة التزام إدارة النادي بتعزيز مكانة الوحدة ككيان رياضي شامل، لا يقتصر على كرة القدم فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف الألعاب الرياضية، إيماناً بأهمية تنويع الأنشطة الرياضية ودورها في خدمة المجتمع وتنمية المواهب الشابة في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لقطاع الرياضة.


