spot_img

ذات صلة

مشروع “على خطاه”: السعودية تستهدف مليون زائر وتوفر 25 ألف وظيفة

أعلن المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن تفاصيل مشروع “على خطاه” الطموح، مؤكداً أن هذا المشروع لم يكن ليرى النور لولا توفيق الله تعالى، ثم الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية. وأشار آل الشيخ إلى الدور المحوري لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والقائد الملهم ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذي قدم دعماً غير مسبوق لهذا المشروع الحيوي. كما أثنى على جهود أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، ونائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، اللذين ساهما بفعالية في تسريع إنجاز المشروع من خلال الشراكة المثمرة بين الهيئة العامة للترفيه وإمارتي المنطقتين.

يأتي مشروع “على خطاه” ليجسد رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الدينية والثقافية، ويقدم تجربة فريدة للزوار من مختلف أنحاء العالم. يهدف المشروع إلى إعادة إحياء وتوثيق مسار الهجرة النبوية الشريفة، الرحلة التاريخية التي قام بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. هذه الرحلة ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي ركيزة أساسية في التاريخ الإسلامي وتحمل دلالات روحية عميقة، وتعتبر نقطة تحول في مسيرة الدعوة الإسلامية. من خلال هذا المشروع، تسعى المملكة إلى إثراء التجربة الروحية والثقافية للمسلمين، وتقديم نظرة شاملة على التراث الإسلامي العريق.

وأوضح آل الشيخ أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجه صراحة بضرورة استفادة أهل الطريق، أي سكان مكة المكرمة والمدينة المنورة، من فرص التوظيف التي يوفرها المشروع. تستهدف المرحلة الأولى من المشروع توفير حوالي 25 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع خطط طموحة للوصول إلى 200 ألف وظيفة في المستقبل. سيتم التوظيف بالتنسيق مع إمارة منطقة مكة المكرمة وإمارة منطقة المدينة المنورة، وبالتعاون مع شركة “صلة” لتقديم دورات تدريبية متخصصة تتوافق مع الضوابط الشرعية. وقد تم بالفعل تدريب المعينين في المرحلة الأولى تحت إشراف الشيخ سعد الشثري ومجموعة من المشايخ، مما يؤكد حرص القيادة على أن يكون المشروع ملتزماً بالقيم الإسلامية ومحاسبة أي مخالفات.

يمثل المشروع دفعة قوية للاقتصاد المحلي في المنطقتين المقدستين، حيث لا يقتصر تأثيره على توفير فرص العمل فحسب، بل يمتد ليشمل تنشيط حركة التجارة والسياحة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية. كما يعزز المشروع مكانة المملكة كمركز عالمي للسياحة الدينية، ويساهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية 2030.

وكشف آل الشيخ عن خطط لإقامة ملتقى استثماري كبير في شهر أبريل، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة مباشرة من أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز. يهدف هذا الملتقى إلى عرض فرص الاستثمار الواعدة في المشروع لرجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مما يعكس الطموح الكبير للمملكة في جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية في هذا القطاع الحيوي.

وفيما يتعلق بالأهداف الطموحة للمشروع، بين آل الشيخ أن الهيئة تستهدف الوصول إلى مليون زائر في الفترة الأولى، ومع حلول عام 2030، يتوقع أن يصل العدد إلى 5 ملايين زائر. وبعد اقتراح الأمير سلمان بن سلطان دراسة زيادة العدد إلى 10 ملايين زائر، أكد آل الشيخ أن الإمكانات السعودية الهائلة قادرة على تحقيق هذا الهدف، خاصة بعد النجاح الباهر في الاختبار التجريبي للحجز الذي شهد استقبال أكثر من مليوني طلب من جمهورية إندونيسيا الشقيقة وحدها، مما يدل على الاهتمام العالمي الواسع بالمشروع. ولتعزيز تجربة الزوار، أعلن عن وجود عربة هوائية (تلفريك) حديثة عند جبل ثور، قادرة على خدمة 3000 شخص في الساعة، مما يضيف بعداً ترفيهياً وتسهيلاً للوصول إلى المواقع التاريخية. واختتم آل الشيخ حديثه بالتأكيد على أن مشروع “على خطاه” سيكون تجربة متكاملة ومفيدة ثقافياً ورياضياً وتجارياً، ورافداً مهماً لتعزيز مكانة المملكة على الخارطة السياحية العالمية.

spot_imgspot_img