أصدرت إدارة نادي الحزم بياناً إعلامياً حاسماً، أعربت فيه عن استيائها ورفضها القاطع لقرار نقل مباراة الفريق المرتقبة أمام القادسية، ضمن منافسات الدور الأول من الدوري السعودي للمحترفين، إلى مدينة بريدة. ويأتي هذا الرفض تأكيداً على حق النادي الأصيل في استضافة المباراة على ملعبه الرسمي في محافظة الرس، وهو الحق الذي ترى الإدارة أنه أساسي لضمان عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين الأندية.
تأتي هذه القضية في ظل الدعم غير المسبوق الذي تشهده الرياضة السعودية من القيادة الرشيدة، والذي أسهم في تعزيز مكانة دوري روشن السعودي إقليمياً وعالمياً، وجعله محط أنظار عشاق كرة القدم حول العالم. وقد أكدت إدارة الحزم في بيانها حرصها الدائم على أن يكون النادي عنصراً فاعلاً في نجاح المنظومة الرياضية الوطنية، بما ينسجم مع تطلعات القيادة الرياضية ورؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير القطاع الرياضي ورفع مستوى الاحترافية فيه. إن الحفاظ على حقوق الأندية وتطبيق مبادئ العدالة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.
إن اللعب على أرض النادي وبين جماهيره يمثل أفضلية تنافسية مشروعة لا يمكن الاستهانة بها. فالملعب الرسمي يوفر للفريق استقراراً فنياً ونفسياً، حيث يكون اللاعبون أكثر دراية بتفاصيل أرضية الملعب وأبعادها، مما ينعكس إيجاباً على أدائهم. كما أن الدعم الجماهيري الحاشد يخلق أجواءً حماسية تدفع اللاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، ويشكل ضغطاً إيجابياً على الفريق المنافس. هذه العوامل مجتمعة تُعد من أبرز مقومات التفوق داخل الملعب، وتُسهم بشكل مباشر في تحقيق النتائج المرجوة، وهو ما تسعى إليه جميع الأندية المحترفة حول العالم.
وأعربت إدارة الحزم عن قلقها العميق واستيائها من حرمان الفريق من أحد حقوقه الأساسية، والمتمثل في خوض مبارياته على أرضه ووسط جماهيره. وأشارت إلى أن جدولة مباريات الدور الأول جاءت مجحفة لآمال جماهير النادي ومحبيه في محافظة الرس، حيث لم يُتح للفريق سوى خوض ثلاث مباريات فقط على ملعبه أمام أندية الفتح ونيوم والنجمة. بينما نُقلت بقية المباريات إلى استاد مدينة الملك عبدالله ببريدة، الأمر الذي أفقد النادي أفضلية اللعب على أرضه، وأثقل كاهله بأعباء مالية وتنظيمية إضافية تتمثل في تكاليف السفر والإقامة المتكررة.
وبيّنت الإدارة أنه، ورغم التزام النادي بالصمت خلال الفترة الماضية تغليباً للمصلحة العامة، فإن إخطارها بإقامة مباراة الحزم أمام القادسية بتاريخ 18 يناير 2026 في مدينة بريدة، رغم اعتماد القادسية مستضيفاً رسمياً، أثار دهشتها واستغرابها. لا سيما في ظل الواقع الجماهيري وعدم وجود ما يبرر نقل المباراة بدعوى الطاقة الاستيعابية، مع تأكيدها على قدرة ملعب الحزم على استضافة اللقاء بكفاءة عالية من جميع الجوانب الفنية والأمنية والتنظيمية، وهو ما أثبتته تجارب سابقة.
وشددت إدارة الحزم على أن نقل مثل هذه المباريات لا يخدم عدالة المنافسة، بل يتعارض مع أهداف وتطلعات القيادة الرياضية الرامية إلى تعزيز شعبية كرة القدم ونشر ثقافتها في مختلف مدن ومحافظات المملكة. فإتاحة الفرصة للأندية في المدن الأصغر لاستضافة المباريات الكبرى يسهم في تنشيط الحراك الرياضي المحلي، ويعزز الانتماء الجماهيري، ويخلق بيئة رياضية أكثر شمولية وتنوعاً، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة لتطوير الرياضة كقطاع حيوي.
وفي سياق متصل، استشهدت الإدارة بقرار الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق بإقامة مباراة نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بين ناديي الخلود والاتحاد على ملعب نادي الحزم. واعتبرت ذلك نموذجاً يُحتذى في تمكين المدن والمحافظات من استضافة المباريات الكبرى، ودعم الحراك الرياضي المحلي، وإظهار الثقة في قدرة هذه الملاعب على استيعاب الأحداث المهمة. هذا القرار يؤكد أن ملعب الحزم مؤهل لاستضافة مباريات ذات أهمية عالية، مما يدعم موقف النادي الحالي.
إن استضافة المباريات في المدن والمحافظات المختلفة، مثل الرس، لا يقتصر تأثيرها على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي والاجتماعي. فوصول الجماهير والفرق الزائرة ينشط الحركة التجارية في المدينة، ويزيد من إشغال الفنادق والمطاعم والمتاجر المحلية، مما يدعم الاقتصاد المحلي. كما يعزز هذا الأمر من الروح المجتمعية والانتماء للمدينة، ويشجع الشباب على ممارسة الرياضة، ويبرز دور الأندية ككيانات اجتماعية فاعلة تتجاوز مجرد المنافسة الكروية.
واختتمت إدارة نادي الحزم بيانها بالتأكيد على تمسكها بحقها النظامي في إقامة مباراة القادسية على ملعب النادي، حرصاً على حفظ حقوق النادي وجماهيره، وترسيخاً لمبادئ العدالة والمساواة بين الأندية. كما أكدت الجاهزية الكاملة لملعب الحزم من الجوانب التنظيمية والفنية والأمنية لاستضافة المباراة على أكمل وجه، داعية الجهات المعنية إلى مراجعة القرار والالتزام باللوائح التي تضمن حقوق جميع الأندية على حد سواء.


