spot_img

ذات صلة

الحقيل: 367 ألف مستفيد جديد من «سكني» و70% تملك بحلول 2030

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل أن نسبة تملك السعوديين للمساكن تجاوزت 66% في عام 2025، فيما تجاوز عدد المستفيدين من برنامج الدعم السكني مليون مستفيد حتى الآن. وأشار إلى أن برنامج الدعم السكني يستهدف في مرحلته الثالثة دعم أكثر من 367 ألف مستفيد، وصولاً إلى تحقيق نسبة تملك 70% للأسر السعودية بحلول عام 2030.

يأتي هذا الإنجاز ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة، التي تضع قطاع الإسكان في صميم أولوياتها لتعزيز جودة حياة المواطنين وتحقيق الاستقرار الأسري. برنامج «سكني»، الذي أطلقته وزارة الإسكان، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف من خلال توفير حلول سكنية متنوعة وميسرة تتناسب مع احتياجات وقدرات الأسر السعودية المختلفة، سواء عبر القروض المدعومة، أو الوحدات السكنية الجاهزة، أو الأراضي المطورة.

قبل إطلاق الرؤية، واجهت المملكة تحديات في قطاع الإسكان، تمثلت في ارتفاع الطلب وصعوبة تملك المساكن لشرائح واسعة من المجتمع. لذا، جاء برنامج «سكني» كاستجابة استراتيجية لمعالجة هذه التحديات، ورفع نسبة التملك بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وأضاف الحقيل في كلمته ضمن منتدى مستقبل العقار، أن مدينة الرياض تبرز كفرصة كبرى لمشاريع التطوير العقاري، ومن المتوقع ضخ أكثر من 300 ألف وحدة سكنية في مدينة الرياض خلال السنوات الثلاث القادمة. وذكر أن مساحة الأراضي الجاهزة للتطوير العقاري في الرياض والتي تتوفر فيها البنية التحتية تتجاوز 100 مليون متر مربع.

إن تحقيق هذه النسبة المرتفعة من تملك المساكن لا يعكس فقط تحسناً في جودة حياة المواطنين، بل يساهم أيضاً في تحفيز الاقتصاد الوطني بشكل كبير. فزيادة الطلب على الوحدات السكنية يدفع عجلة قطاع الإنشاءات والتطوير العقاري، مما يخلق فرص عمل جديدة ويدعم الصناعات المرتبطة به، ويعزز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وهو أحد الأهداف المحورية لرؤية 2030.

تأكيد الوزير على دور الرياض كمركز جاذب للاستثمار العقاري يعكس التوجه نحو تعزيز مكانة العاصمة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي. المشاريع الضخمة المخطط لها، مثل ضخ 300 ألف وحدة سكنية جديدة وتوفر أكثر من 100 مليون متر مربع من الأراضي المطورة، تؤكد على حجم الفرص المتاحة وتطلعات المملكة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي. هذه التوسعات العمرانية تساهم في استيعاب النمو السكاني المتزايد وتلبية احتياجات سوق العمل المتنامي في المدينة، مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية إقليمية.

وحول فتح السوق العقارية للتملك الأجنبي، أوضح الحقيل أن الحكومة كعادتها حريصة على عدم فتح السوق إلا عند نضجها وقدرتها على التعامل، واليوم وبقيادة ولي العهد أصبح هناك منظومة متكاملة تتعامل مع جميع الجهات. وبيّـن أن دخول تملك الأجانب للعقارات حيز التنفيذ في إطار من الثقة والضوابط الواضحة بما يفتح آفاقاً جديدة للمطور السعودي والأجنبي والاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على أولوية المواطن واستقرار المدن، في مسار بناء سوق منظم وشفاف.

إن فتح السوق العقارية للتملك الأجنبي، وفق ضوابط واضحة ومنظومة متكاملة، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الدوليين. هذه الخطوة لا تهدف فقط إلى ضخ رؤوس أموال جديدة وتنشيط السوق، بل أيضاً إلى نقل الخبرات والمعرفة، وتحفيز المنافسة، مما يعود بالنفع على جودة المشاريع العقارية وتنوعها. ومع ذلك، فإن التأكيد على أولوية المواطن واستقرار المدن يضمن أن هذه التطورات ستتم بطريقة مستدامة ومسؤولة، تحافظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، وتدعم مكانة المملكة كوجهة استثمارية موثوقة.

spot_imgspot_img