يستعد الإعلامي البارز علي العلياني لتعزيز حضوره الرمضاني المعتاد، مقدماً لجمهوره العربي والخليجي الموسم الثاني من برنامجه الحواري المميز «مسرح الحياة». يعود العلياني هذا العام عبر شاشة «تلفزيون الراي» ومنصة «ROD» الرقمية، ليواصل مسيرته المهنية التي ارتبطت بتقديم حوارات إنسانية واجتماعية عميقة، لطالما شكلت علامة فارقة في المشهد الإعلامي خلال الشهر الفضيل.
لطالما كان شهر رمضان المبارك فترة ذروة للمشاهدة التلفزيونية في العالم العربي، حيث تتنافس القنوات والمنصات الرقمية على تقديم محتوى متنوع يلبي أذواق الجمهور المختلفة. وفي هذا السياق، تبرز البرامج الحوارية كمنبر أساسي لمناقشة القضايا الملحة، وتقديم رؤى جديدة، واستضافة شخصيات مؤثرة. علي العلياني، بخبرته الطويلة وأسلوبه الفريد، أثبت قدرته على استغلال هذه الفترة لتقديم محتوى يجمع بين الترفيه والفائدة، ويلامس قضايا المجتمع بجرأة وشفافية.
يأتي برنامج «مسرح الحياة» ليجسد هذا التوجه، فهو ليس مجرد برنامج حواري تقليدي، بل هو منصة تمزج ببراعة بين القضايا الاجتماعية والفنية والسياسية والاقتصادية. يستهدف البرنامج شريحة واسعة من الجمهور في الخليج والعالم العربي، ويستضيف خلال حلقاته الرمضانية نخبة من الشخصيات المؤثرة التي تثرى الحوارات بآرائها وتجاربها. يواصل العلياني من خلال هذا البرنامج نهجه في تقديم حوارات مباشرة تركز على السرد الشخصي للتجارب الإنسانية، كاشفاً عن جوانب خفية في حياة ضيوفه، ومقدماً للمشاهدين فرصة للتأمل والتفكير في قضايا حياتية معاصرة.
يمثل هذا الحضور الرمضاني امتداداً لسلسلة من التجارب الناجحة التي قدمها العلياني في مواسم سابقة. فمن برنامجه «مجموعة إنسان» الذي عُرض على شاشة MBC واستضاف شخصيات بارزة كشفت جوانب مختلفة من حياتها، إلى برنامج «مراحل» الذي بُث على قناة SBC واعتمد على حوار تفصيلي متعدد المراحل يتوج بتبرعات مالية لأغراض إنسانية، وصولاً إلى تجربة «يا هلا رمضان» على «روتانا خليجية» التي تناولت مواضيع اجتماعية وثقافية متنوعة ضمن إطار حواري ترفيهي. كل هذه البرامج ساهمت في بناء صورة العلياني الإعلامية كشخصية قادرة على إدارة حوارات عميقة ومؤثرة، تجمع بين الجدية واللمسة الإنسانية.
إن استمرار ظهور العلياني في الموسم الرمضاني بهذا النمط البرامجي القائم على الحوار يعزز من قدرته على تقديم محتوى حواري قادر على الجمع بين البعد الإنساني وجذب جمهور واسع خلال الشهر الكريم. ففي زمن تتسارع فيه وتيرة الأخبار وتتعدد مصادر المعلومات، يبقى الحوار الهادئ والعميق هو الأداة الأمثل لفهم تعقيدات الحياة المعاصرة، وتقديم مساحات للتفكير النقدي والبناء.
كما يأتي عرض «مسرح الحياة» ضمن خريطة برامجية رمضانية أوسع، تسعى إلى مواكبة البث التلفزيوني مع المنصات الرقمية الحديثة. هذا التوجه يعكس تحولاً كبيراً في طريقة وصول المحتوى إلى المشاهدين وتلقيه، حيث لم يعد التلفزيون هو المصدر الوحيد، بل أصبحت المنصات الرقمية تلعب دوراً محورياً في توسيع نطاق الوصول والتفاعل مع الجمهور، خاصة فئة الشباب. هذا التزاوج بين الشاشتين التقليدية والرقمية يضمن وصول البرنامج إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين، ويعكس فهماً عميقاً لديناميكيات الإعلام الحديث.
من المتوقع أن يقدم الموسم الثاني تجربة تستند إلى البناء الحواري ذاته، مع تطوير في الشكل والإيقاع، مما يجعل البرنامج حلقة جديدة ضمن سلسلة الحضور الرمضاني المتكرر للعلياني. لقد شكلت برامجه صورة مهنية تعتمد على المقابلات المباشرة واستحضار التجربة الإنسانية كمحور للسرد التلفزيوني خلال الشهر الكريم، وهو ما يتطلع إليه الجمهور بشغف في كل عام.


