spot_img

ذات صلة

المراعي تحتفي بتخريج 55 متدرباً ضمن برامج تطوير المواهب

في خطوة تؤكد التزامها الراسخ بتنمية رأس المال البشري، احتفلت شركة المراعي، الرائدة في قطاع الأغذية والمشروبات، بتخريج 55 متدرباً من موظفيها الواعدين ضمن برامج المراعي لتطوير المواهب لهذا العام. يأتي هذا الاحتفال تتويجاً لجهود الشركة المستمرة في تعزيز الاستثمار في كوادرها الوطنية وتمكينها، وخلق المزيد من فرص التطور الوظيفي التي تتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية ومستقبل المملكة.

الاستثمار في رأس المال البشري: ركيزة استراتيجية للمراعي

منذ تأسيسها، تبنت شركة المراعي ثقافة مؤسسية تقوم على الإيمان العميق بأهمية الكفاءات الوطنية كقوة دافعة للنمو والابتكار. هذه الثقافة ليست مجرد مبادرات عابرة، بل هي جزء لا يتجزأ من هوية الشركة التي طالما سعت لتقديم فرص تدريب وتطوير مستمرة لموظفيها. يمثل هذا التوجه استجابة طبيعية لدور المراعي كأحد أكبر الشركات في المنطقة، والتي تدرك مسؤوليتها تجاه المجتمع والاقتصاد الوطني. إن الاستثمار في الأفراد هو حجر الزاوية في استراتيجية المراعي لضمان استدامة ريادتها في سوق يتسم بالتنافسية والتغير المستمر.

وقد شهد الحفل حضور الرئيس التنفيذي لشركة المراعي، الأستاذ فواز الجاسر، والرئيس التنفيذي للموارد البشرية في الشركة، الأستاذ أيمن آل قير، بالإضافة إلى عدد من قيادات المراعي، مما يعكس الأهمية التي توليها الإدارة العليا لهذه البرامج. وفي كلمته بهذه المناسبة، صرّح فواز الجاسر: «نفخر في المراعي بأن الاستثمار في الكوادر والطاقات الوطنية هو ثقافة راسخة في الشركة منذ تأسيسها، وليس مجرد مبادرة أو برنامج قصير الأمد. وما نشهده اليوم من تخريج هذا العدد من المواهب الواعدة هذا العام يعكس قناعتنا بأن الكفاءات الوطنية هي المحرك الحقيقي لاستدامة نمو الشركة وريادتها في الصناعة. كما نفخر بإسهامنا في إعداد قادة الغد الذين سيقودون فصول التحول والابتكار في المراعي، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءات الوطنية».

تأثير برامج المراعي لتطوير المواهب على المستقبل الاقتصادي

تكتسب هذه البرامج أهمية بالغة تتجاوز حدود الشركة لتلامس الأهداف الوطنية الكبرى. ففي سياق رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد معرفي مستدام، تلعب شركات القطاع الخاص دوراً محورياً في تمكين الشباب السعودي وتزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل المتطور. تساهم برامج المراعي لتطوير المواهب بشكل مباشر في تحقيق هذه الرؤية من خلال إعداد جيل جديد من القادة والخبراء القادرين على دفع عجلة الابتكار والإنتاجية في قطاع حيوي مثل الأغذية والمشروبات.

إن تخريج هذه الكفاءات لا يعزز فقط القدرات التشغيلية للمراعي ويضمن استمرار نموها، بل يساهم أيضاً في رفع مستوى التوطين في الوظائف القيادية والتخصصية، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية ويدعم الاقتصاد المحلي. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه البرامج مكانة المملكة كمركز جاذب للاستثمار في رأس المال البشري، وتبرز المراعي كنموذج يحتذى به في التنمية المستدامة للموارد البشرية، مما يسهم في بناء سمعة إيجابية للشركات السعودية على مستوى العالم.

نظرة على برامج تطوير المواهب في المراعي

صُممت برامج تطوير المواهب في المراعي بمنهجية تعليمية متكاملة تجمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي والتوجيه القيادي، وتمتد كل منها لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر. وتشمل هذه البرامج ثلاثة مسارات رئيسة:

  • «برنامج المواهب الواعدة»: يستهدف الموظفين في المراحل المهنية المبكرة لصقل مهاراتهم الأساسية وتسريع مسارهم الوظيفي.
  • «برنامج القادة المستقبليين»: يركز على تطوير القدرات القيادية والاستراتيجية للموظفين المرشحين لتولي مناصب قيادية متقدمة.
  • «برنامج الخبراء المستقبليين»: يُعنى بتعميق الخبرة التخصصية والتقنية للكوادر التي تسلك مساراً مهنياً تخصصياً داخل الشركة.

لقد ركزت هذه البرامج على بناء حزمة متوازنة من المهارات القيادية والتقنية والمهنية، بما يسهم في تعزيز المسار الوظيفي للخريجين ورفع جاهزيتهم لقيادة مرحلة النمو القادمة في الشركة. وتتجسد هذه البرامج التزام المراعي بدورها في دعم وتمكين رأس المال البشري الوطني والإسهام في تطوير الموارد البشرية وتعزيز فرص بناء القيادات الوطنية في مختلف القطاعات من خلال برامج تطوير مواهب مؤسسية عالية الأثر. وتواصل المراعي ترسيخ مكانتها بوصفها خياراً مفضلاً للعمل للكفاءات الوطنية عبر منظومة متكاملة من برامج التطوير المهني والمسارات القيادية التي تُعد جيلاً جديداً من الكوادر السعودية القادرة على قيادة قطاع الأغذية والمشروبات نحو آفاق أوسع من التميز والريادة.

spot_imgspot_img