كشف مصدر مقرب لـ«عكاظ» أن إدارة نادي النصر قد توصلت إلى اتفاق نهائي وحاسم مع المهاجم الدولي عبدالله الحمدان، وذلك للتعاقد معه بعقد يمتد لموسمين ونصف الموسم. ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه الصفقة الكبرى خلال الساعات القادمة عبر الحسابات الرسمية للنادي على منصة «X»، في خطوة من شأنها أن تشعل سوق الانتقالات وتثير اهتمام الجماهير.
تأتي هذه الصفقة بعد أن أنهى الحمدان علاقته رسمياً بنادي الهلال، وذلك بفسخ عقده من طرف واحد، مستنداً في قراره على تأكيدات قانونية حصل عليها من مختصين. وقد جاء هذا الإجراء بعد رفض إدارة الهلال التنازل عن المدة المتبقية من عقد اللاعب، مما دفع الحمدان لاتخاذ هذه الخطوة الجريئة التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
وكانت تقارير صحفية سابقة قد أشارت إلى أن اللاعب عبدالله الحمدان قد أرسل رسالة رسمية إلى نادي الهلال يعلن فيها فسخ عقده من طرف واحد، وهو ما أحدث ردود فعل متباينة بين الجماهير والإدارة الهلالية. وأوضحت تلك التقارير أن النادي تلقى البريد الإلكتروني بالفعل، فيما كانت إدارة الهلال تدرس حينها الرد القانوني والإجرائي المناسب على هذا الإعلان المفاجئ، وسط تكهنات عديدة حول مستقبل اللاعب والخيارات المتاحة أمامه في الموسم القادم.
تُعد هذه الصفقة خطوة استراتيجية للنصر لتعزيز عمق تشكيلته الهجومية، وتوفير خيارات إضافية للمدرب، خاصة في ظل المشاركات المتعددة للفريق محلياً وقارياً. من المتوقع أن يواجه الحمدان تحدياً كبيراً لإثبات قدراته واستعادة مستواه المعهود، وأن يكون تحت ضغط كبير من جماهير النصر التي تتطلع لرؤيته يقدم الإضافة المرجوة. أما بالنسبة للهلال، فإن رحيل الحمدان بهذه الطريقة قد يدفع الإدارة لإعادة تقييم استراتيجياتها في التعامل مع عقود اللاعبين، وقد تضطر للبحث عن بديل محلي لتعويض الفراغ الذي تركه. على الصعيد الأوسع، تزيد هذه الانتقالات من إثارة الدوري السعودي وتؤكد على ديناميكية سوق اللاعبين في المنطقة، مما يعكس التطور المستمر لكرة القدم السعودية.
يذكر أن الحمدان لم يظهر بالمستوى المأمول خلال الموسم الحالي مع الهلال، حيث شارك في 15 مباراة فقط بمختلف المسابقات، أغلبها كبديل، بمعدل زمني وصل إلى 431 دقيقة فقط. وخلال هذه المشاركات، لم ينجح المهاجم الشاب في هز الشباك سوى في مناسبة واحدة، ما يعكس تراجعاً واضحاً في الفعالية الهجومية التي كانت تميزه في بداياته مع ليوث الشباب قبل انتقاله إلى الأزرق. ورغم ذلك، يمتلك الحمدان سجلاً دولياً جيداً، حيث مثل المنتخب السعودي في 44 مواجهة، ونجح خلالها في تسجيل 10 أهداف، مما يجعله مطمعاً للأندية التي تبحث عن مهاجم محلي يمتلك الخبرة الدولية، على الرغم من تراجع معدلاته التهديفية مع الهلال في المواسم الأخيرة وغيابه عن الحضور في المباريات الحاسمة.
تأتي هذه الصفقة في ظل سوق انتقالات نشط ومنافسة محتدمة في الدوري السعودي للمحترفين، الذي يشهد استقطاباً متزايداً للمواهب المحلية والعالمية. تُعد الانتقالات بين الأندية الكبرى، خاصة بين الغريمين التقليديين النصر والهلال، محط أنظار الجماهير والإعلام، وتضيف بعداً جديداً للمنافسة الكروية في المملكة. لطالما كانت حركة اللاعبين جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيات الأندية لتعزيز صفوفها وتحقيق طموحاتها، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
عبدالله الحمدان، الذي برز كأحد أبرز المواهب الهجومية الشابة في كرة القدم السعودية خلال فترة لعبه مع نادي الشباب، كان انتقاله إلى الهلال مصحوباً بآمال كبيرة. ورغم امتلاكه لمقومات المهاجم العصري من سرعة ومهارة، إلا أن مسيرته مع “الزعيم” لم تشهد التوهج المنتظر، ربما بسبب المنافسة الشديدة أو عدم حصوله على الفرصة الكافية لإثبات ذاته بشكل مستمر. يسعى النصر، الذي يطمح دائماً للمنافسة على الألقاب، إلى تدعيم خط هجومه بلاعبين محليين يمتلكون الخبرة الدولية، وقد يرى في الحمدان إضافة قيمة يمكن أن تستعيد بريقها تحت قيادة فنية جديدة وفي بيئة مختلفة، خاصة مع حاجته لمهاجم سعودي قادر على صناعة الفارق.


