أزمة صحية غير مسبوقة
كشفت الفنانة المصرية أمل رزق، في تصريحات تلفزيونية مؤثرة، عن تفاصيل واحدة من أصعب الأزمات التي مرت بها في حياتها، وهي فقدانها للبصر بشكل مؤقت لمدة ستة أشهر. وأوضحت أن هذه المحنة وقعت أثناء تصويرها لمسلسل «الطباخ»، حيث تعرضت لضغوط نفسية شديدة أثرت على عصب العين، مما أدى إلى فقدانها القدرة على الرؤية. ووصفت تلك الفترة بأنها كانت من أصعب أيام حياتها، حيث شعرت بالعجز واليأس، إلا أنها تلقت دعماً كبيراً من زملائها في الوسط الفني، وخصت بالذكر الفنانة نهال عنبر والمنتج محمد عبد الحافظ اللذين وقفا إلى جانبها حتى تحسنت حالتها بشكل مفاجئ قبيل شهر رمضان المبارك.
استغاثة بالرئيس واستجابة سريعة
لم تكن أزمة فقدان البصر هي الوحيدة التي واجهتها أمل رزق، حيث تعرضت لأزمة صحية أخرى طارئة، واجهت خلالها صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. وروت أنها توجهت إلى عدة مستشفيات لكنها رفضت استقبالها لعدم امتلاكها تأميناً صحياً يغطي تكاليف العلاج. وفي لحظة يأس، قررت اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوجيه نداء استغاثة إلى رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي. وأكدت أن الاستجابة كانت سريعة وفاقت توقعاتها، حيث تلقت اتصالاً من الرئاسة وتم حل مشكلتها على الفور، مما يعكس اهتمام الدولة المصرية بفنانيها ومواطنيها في أوقات الشدة. وقد أثارت هذه الواقعة نقاشاً واسعاً حول أهمية التأمين الصحي الشامل للفنانين والمبدعين الذين قد يواجهون ظروفاً اقتصادية وصحية صعبة.
صدمات شخصية ومسيرة فنية
تطرقت أمل رزق أيضاً إلى الجانب الشخصي من حياتها، مشيرة إلى أن وفاة والدتها خلال جائحة كورونا كانت صدمة كبيرة تركت أثراً عميقاً في نفسها، معتبرة أن رضا الأم هو مفتاح النجاح والسعادة. كما تحدثت عن تجربتها الزوجية، حيث تزوجت في سن مبكرة من رجل يكبرها بأكثر من عشرين عاماً، ورغم انفصالهما لاحقاً، إلا أنهما لم يطلقا رسمياً حتى وفاته، احتراماً للعشرة الطويلة بينهما. وأشارت إلى أن هذه التجارب الشخصية الصعبة، بما في ذلك التحديات التي واجهتها في مسيرتها الفنية بعد رحيل زوجها، قد صقلت شخصيتها وجعلتها أكثر قوة. يُذكر أن أمل رزق تمتلك مسيرة فنية متنوعة بدأت في تسعينيات القرن الماضي، وقدمت العديد من الأدوار المميزة في الدراما التلفزيونية والمسرح.
نقد لظاهرة الشهرة السريعة
في سياق آخر، انتقدت الفنانة أمل رزق ظاهرة الشهرة السريعة التي أفرزتها منصات التواصل الاجتماعي، مستنكرة صعود بعض الأسماء إلى واجهة الأعمال الفنية دون امتلاك الموهبة الحقيقية أو معرفة الجهات التي تدعمهم وترشحهم. وأكدت في الوقت نفسه أنها تعتز بجمهورها الكبير الذي يتابعها بالملايين على حساباتها الشخصية، وتحرص دائماً على التواصل المباشر معهم، معتبرة أن هذا التواصل هو الرصيد الحقيقي لأي فنان.


