أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، في البيان الختامي الصادر عن اجتماع دعم القدس الوزاري المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان اليوم (الأربعاء)، السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة المحتلة ووضعها القانوني والديمغرافي.
بطلان الإجراءات الإسرائيلية وحل الدولتين
أكد المشاركون في الاجتماع أن جميع السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس باطلة ولاغية ولا أثر قانونياً لها، وتعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
وشدد الوزراء على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيادة لإسرائيل عليها، مؤكدين أنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967.
كما جددوا تمسكهم بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، إلى جانب إعلان نيويورك للتسوية السلمية، كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
الانتهاكات في المسجد الأقصى والمقدسات
أدان الاجتماع الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في المسجد الأقصى المبارك ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، مستنكراً الاقتحامات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ومسؤولون إسرائيليون متطرفون تحت حماية سلطات الاحتلال.
وأكد البيان الختامي أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
كما أعلن الوزراء رفضهم للانتهاكات التي تطال المقدسات المسيحية وتهدد الوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، والاعتداءات على رجال الدين والمصلين.
وأكد المجتمعون دعمهم للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في حمايتها وصون هويتها العربية.
تحذيرات من صراع ديني ودعوة لتحرك دولي
حذر الوزراء من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات تشكل استفزازاً سافراً لمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، وتدفع نحو تفجر صراع ديني يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
ودعا الاجتماع المجتمع الدولي ومجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، محذراً من سياسة ممنهجة لتكريس الاحتلال، واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واستمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية.
ورفض الوزراء أي قرار أحادي يخرق المكانة القانونية للقدس، بما في ذلك نقل البعثات الدبلوماسية إليها أو افتتاحها فيها، مطالبين الدول المعنية بالعدول عن هذه الخطوات.
تنسيق عربي وإسلامي مرتقب
طالب المشاركون بإطلاق تحرك مشترك لحشد موقف دولي فاعل يلزم إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
ودعا الوزراء لعقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية في سبتمبر المقبل بنيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث التصعيد الإسرائيلي وسبل مواجهته.
يُذكر أن اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي تضم كلاً من: السعودية، الأردن، تونس، الجزائر، العراق، قطر، الصومال، فلسطين، مصر، المغرب، والأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا، باكستان، تركيا، وماليزيا.

