في خضم الأجواء الرمضانية التي تشهد عادةً منافسة درامية محتدمة وجدلاً فنياً متواصلاً، برزت قضية إلغاء «تتر» مسلسل «وننسى اللي كان» كواحدة من أبرز النقاط الساخنة. هذا الجدل الذي أعقب اعتذار المطرب رامي صبري عن تقديم الأغنية، وضع النجمة ياسمين عبدالعزيز في مرمى الانتقادات، مما استدعى تدخلاً قوياً من السيناريست والفنان المصري عمرو محمود ياسين للدفاع عنها وتوضيح الحقائق.
الدراما الرمضانية والجدل الفني
تُعد الدراما الرمضانية في العالم العربي، وخاصة في مصر، ظاهرة ثقافية واجتماعية بحد ذاتها. فكل عام، تتسابق شركات الإنتاج والقنوات الفضائية لتقديم أضخم الأعمال وأكثرها جذباً للجمهور، مما يخلق بيئة شديدة التنافسية. وفي ظل هذا الزخم، غالباً ما تظهر قضايا جانبية تتعلق بالإنتاج، أو الأداء، أو حتى التفاصيل الفنية الصغيرة مثل «التترات» الموسيقية. هذه القضايا، وإن بدت هامشية للبعض، إلا أنها قد تتحول إلى قضايا رأي عام بفضل سرعة انتشار الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الجمهور والنقاد على حد سواء. الجدل حول «تتر» مسلسل «وننسى اللي كان» ليس الأول من نوعه، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من الأحداث التي تشهدها الساحة الفنية المصرية، حيث تتداخل المصالح الفنية والشخصية أحياناً لتخلق حالة من التوتر والاتهامات المتبادلة.
دفاع عمرو محمود ياسين: العمل الدرامي جهد جماعي
في هذا السياق، جاء دفاع عمرو محمود ياسين ليضع الأمور في نصابها الصحيح. فقد أكد السيناريست، وهو أحد أبرز الأسماء في صناعة الدراما المصرية وابن الفنان الراحل محمود ياسين، أن تحميل النجمة ياسمين عبدالعزيز مسؤولية القرارات الفنية المتعلقة بـ«التتر» أمر غير دقيق على الإطلاق. وشدد على أن صناعة أي عمل درامي هي عملية جماعية معقدة، تتطلب تضافر جهود العديد من الأطراف. فالمسلسل ليس نتاج قرار فردي لممثل أو ممثلة، بل هو ثمرة عمل مشترك يضم المؤلف الذي يضع القصة، والمخرج الذي يترجمها إلى صور، والمنتج الذي يوفر الدعم المالي واللوجستي، بالإضافة إلى أقسام متخصصة أخرى مثل الموسيقى التصويرية وتصميم الأزياء والديكور. وأوضح ياسين أن القرارات الفنية الكبرى، ومنها اختيار «التتر» أو إلغاؤه، تتخذ بالتشاور والتوافق بين فريق العمل بأكمله، وليس بقرار فردي من أي نجم، مهما كان حجمه الفني.
اتهامات تصفية الحسابات وموقف النجمة
ولم يتوقف ياسين عند هذا الحد، بل أشار إلى أن ما تتعرض له ياسمين عبدالعزيز قد يندرج ضمن إطار «تصفية الحسابات» التي لا تعكس حقيقة الموقف. ففي الوسط الفني، ليس غريباً أن تنشأ خلافات أو منافسات قد تظهر للعلن في شكل انتقادات موجهة لأحد الأطراف. وأوضح صعوبة الموقف الذي تجد فيه النجمة نفسها، فهي محصورة بين خيارين: إما الرد على الاتهامات والدخول في جدل قد يزيد من تعقيد الموقف، أو الصمت الذي قد يفسر على أنه إقرار بالذنب. وأضاف ياسين بلهجة حاسمة: «إحنا مش هواة، بنشتغل، وكل واحد بيحترم دوره واختصاصه، ونتشاور مع بعض للوصول لأفضل القرارات لصالح المشروع. وللأسف الشديد، الموضوع كله أصبح تصفية حسابات». هذه الكلمات تعكس حالة من الإحباط من تحول النقاش الفني إلى ساحة للخلافات الشخصية.
صمود ياسمين عبدالعزيز وحماية المشروع الفني
واختتم عمرو محمود ياسين رسالته بدعم قوي لياسمين عبدالعزيز، مؤكداً على قوتها وقدرتها على مواجهة الانتقادات بروح صامدة. واعتبر أن الهجوم عليها هو في جوهره هجوم على المشروع الفني بأكمله، الذي يبذل فيه فريق العمل جهوداً جبارة لتقديمه بأفضل صورة للجمهور. ياسمين عبدالعزيز، التي تتمتع بمسيرة فنية حافلة بالأعمال الناجحة في السينما والتلفزيون، وتُعد من أبرز نجمات الصف الأول في مصر، غالباً ما تكون محط أنظار الجمهور والإعلام، مما يجعلها عرضة لمثل هذه الانتقادات. هذا الدعم من زميل وكاتب العمل يؤكد على التضامن الفني في مواجهة التحديات التي قد تواجه أي مشروع كبير.
مسلسل «وننسى اللي كان»: نظرة على فريق العمل
يجمع مسلسل «وننسى اللي كان» نخبة من نجوم الدراما المصرية والعربية، على رأسهم النجمة ياسمين عبدالعزيز، ويشاركها البطولة كريم فهمي، ومحمد لطفي، وشيرين رضا، ومنة فضالي، وإدوارد، وإنجي كيوان، وإلهام وجدي، وعمرو شرقي، وسينتيا خليفة، ومحمود حافظ، وليلى عز العرب، وآخرون. العمل من تأليف السيناريست المبدع عمرو محمود ياسين، ويتولى إخراجه المخرج المتميز محمد خبيري، مما يبشر بعمل درامي متكامل ينتظره الجمهور بشغف في الموسم الرمضاني.


