spot_img

ذات صلة

خلاف عمرو سعد وورثة نجيب محفوظ: القصة الكاملة لعقد “اللص والكلاب”

تصاعدت حدة الأزمة بين الفنان المصري عمرو سعد وورثة عميد الرواية العربية نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الأدب، وذلك على خلفية نزاع حول حقوق الملكية الفكرية لتحويل رواية “اللص والكلاب” الشهيرة إلى عمل فني. بدأت القصة عندما نشر سعد صورة لعقد عبر وسائل الإعلام، مدعياً امتلاكه حقوق الرواية، وهو ما قوبل بنفي قاطع ورد فعل غاضب وفوري من أسرة الأديب الراحل، ليفتح الباب على مصراعيه أمام جدل واسع في الأوساط الثقافية والفنية حول تفاصيل هذا الخلاف بين عمرو سعد وورثة نجيب محفوظ.

تعتبر أعمال نجيب محفوظ حجر زاوية في الأدب العربي الحديث، حيث تمثل رواياته مرآة للمجتمع المصري وتحولاته السياسية والاجتماعية. ورواية “اللص والكلاب”، التي نُشرت عام 1961، تُعد من أبرز أعماله التي لا تزال تلهم المبدعين حتى اليوم بفضل عمقها الفلسفي وشخصياتها المركبة. وقد سبق تحويلها إلى فيلم سينمائي شهير عام 1962 من بطولة شكري سرحان وشادية، مما يرفع سقف التوقعات لأي معالجة فنية جديدة، ويجعل حقوق استغلالها محل تنافس كبير.

تفاصيل الخلاف: اتفاق مبدئي أم حق قانوني؟

أوضحت السيدة أم كلثوم نجيب محفوظ، ابنة الأديب الكبير، أن ما جرى بين الأسرة والفنان عمرو سعد لم يتجاوز كونه “اتفاقاً مبدئياً” محدد المدة، انتهى بالفعل في عام 2022 دون أن يتم تفعيله بعقد رسمي نهائي. وأضافت أن هذا الاتفاق كان مشروطاً بوجود منتج يتولى تنفيذ المشروع خلال فترة زمنية معينة، وهو الشرط الذي لم يتحقق من جانب سعد. وبناءً على ذلك، اعتبرت الأسرة الاتفاق لاغياً ومنتهياً بانتهاء مدته، مؤكدة أن الفنان لا يمتلك أي حقوق قانونية حالية لتقديم الرواية.

وكشفت أم كلثوم أن حقوق الرواية انتقلت لاحقاً بشكل رسمي وقانوني إلى الكاتبة والسيناريست مريم نعوم، التي تعاقدت مع الأسرة لتقديم معالجة درامية جديدة للعمل. وأكدت سلامة موقفهم القانوني بالكامل، معربة عن استغرابها من إثارة عمرو سعد لهذه القضية في هذا التوقيت تحديداً.

تسريب عقد آخر ومحاولة لتشتيت الانتباه

في تطور لاحق، أثار عمرو سعد مزيداً من الجدل بتسريبه نسخة من عقود أخرى موقعة بينه وبين أم كلثوم نجيب محفوظ، لكنها تتعلق برواية مختلفة تماماً هي “أولاد حارتنا”. وقد اعتبرت أسرة محفوظ هذا التصرف محاولة لتشتيت الانتباه والإيحاء بوجود تعاون ممتد بين الطرفين. وعلقت السيدة أم كلثوم بأن نشر هذه العقود غير لائق، متسائلة عن العلاقة بين رواية “أولاد حارتنا” ورواية “اللص والكلاب” التي هي محور النزاع الأساسي. وأوضحت أن سعد كان قد اتفق معها بالفعل على ثلاثة أعمال، من بينها “أولاد حارتنا” و”العائش في الحقيقة”، إلا أن اتفاق “اللص والكلاب” ظل في إطار الحجز المؤقت الذي لم يكتمل وانتهت صلاحيته.

spot_imgspot_img