spot_img

ذات صلة

الجامعة العربية تدين استهداف ميناء الدقم بصواريخ إيرانية

أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن إدانته الشديدة وبأقسى العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت ميناء الدقم الاستراتيجي في سلطنة عمان، بالإضافة إلى استهداف ناقلة نفط قبالة السواحل العمانية باستخدام صواريخ إيرانية. وجاء هذا الموقف الحازم ليعكس رفضاً عربياً قاطعاً للمساس بسيادة الدول الأعضاء أو تعريض المنشآت الحيوية والمدنية للخطر.

استهداف للدبلوماسية العمانية وجهود الوساطة

وفي سياق تعليقه على الحادث، أبدى أبو الغيط استنكاره الشديد لاستهداف منشآت في دولة عُرفت تاريخياً بدورها المحوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأكد الأمين العام أن سلطنة عمان بذلت ولا تزال تبذل جهوداً دبلوماسية كبيرة ومشهودة في ملفات الوساطة المعقدة، لا سيما في تقريب وجهات النظر والبحث عن حلول سلمية بين طهران وواشنطن. واعتبر أن هذا الهجوم لا يمثل فقط اعتداءً مادياً، بل هو تقويض للمساعي الدبلوماسية النشطة التي تقودها مسقط في هذا الملف بالغ الأهمية.

الأهمية الاستراتيجية لميناء الدقم وتداعيات الهجوم

يكتسب هذا الحدث خطورة استثنائية بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي لميناء الدقم. يقع الميناء على بحر العرب والمحيط الهندي، بعيداً عن مضيق هرمز، مما يجعله شرياناً حيوياً وبديلاً استراتيجياً لتصدير النفط والتجارة العالمية في حال تعطل الملاحة في المضيق. إن استهداف هذه المنطقة الاقتصادية الخاصة يمثل تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة، ويشير إلى تحول خطير في قواعد الاشتباك في المنطقة، حيث ينقل التوتر من المضايقات البحرية المعتادة إلى استهداف البنى التحتية الاقتصادية الحيوية.

تحذيرات من انفلات القرار العسكري

من جانبه، صرح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط حذر بوضوح من تبعات ما وصفه بـ "انفلات القرار العسكري الإيراني" وتخبطه. وأشار إلى أن إطلاق عدد هائل من الصواريخ والمسيرات لاستهداف أعيان مدنية في دول عربية يمثل سياسة مرفوضة ومدانة جملة وتفصيلاً، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة. وشدد البيان على أن هذه التصرفات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعرض حياة السكان المدنيين وسلامة الملاحة الدولية لمخاطر جسيمة.

تضامن عربي كامل

واختتم الأمين العام تصريحاته بتجديد التضامن الكامل لجامعة الدول العربية مع سلطنة عمان وكافة الدول العربية المعنية، مؤكداً دعم الجامعة لكل الإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، في مواجهة أي تهديدات خارجية تمس أمن الخليج الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

spot_imgspot_img