موقف عربي حازم لدعم سيادة لبنان واستقراره
في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، جدد البرلمان العربي موقفه الثابت والراسخ تجاه القضايا العربية المصيرية. وفي هذا السياق، أكد رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، على الدعم المطلق والكامل لسيادة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها. وشدد اليماحي في تصريحاته على وقوف البرلمان العربي إلى جانب لبنان في كل ما يتخذه من إجراءات وقرارات سيادية تهدف إلى الحفاظ على أمنه الداخلي، واستقراره السياسي، ووحدة أراضيه في مواجهة التحديات الراهنة.
التحذير من خطورة التصعيد والمطالبة بوقف العدوان
وفي بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، وجه رئيس البرلمان العربي نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، مطالباً بالتدخل للوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية اللبنانية. وحذر البيان من التداعيات الكارثية لاستمرار هذا العدوان، معتبراً إياه «تصعيداً خطيراً» لا يقتصر تهديده على الداخل اللبناني فحسب، بل يمتد ليشكل خطراً داهماً على الأمن والاستقرار في المنطقة الإقليمية بأسرها، مما ينذر بتوسع دائرة الصراع وتفاقم الأزمات الإنسانية.
دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والقرارات الدولية
وأوضح اليماحي أن البرلمان العربي يساند بقوة كافة الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية من أجل بسط سلطة الدولة الشرعية على كامل التراب الوطني اللبناني. وهذا الموقف يتماشى تماماً مع القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يؤكد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وتعزيز دور الجيش اللبناني في حماية الحدود، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لضمان عدم تكرار الاعتداءات وتثبيت حالة الاستقرار المستدام.
السياق التاريخي للتضامن العربي مع لبنان
تاريخياً، لطالما شكل لبنان محوراً أساسياً في الاهتمام العربي المشترك. فمنذ اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية برعاية عربية، وصولاً إلى التضامن العربي الواسع خلال أزمات لبنان المتعددة وحرب عام 2006، استمرت جامعة الدول العربية ومؤسساتها في توفير مظلة سياسية داعمة. هذا الدعم التاريخي يتجدد اليوم في ظل أزمة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة تعصف بالبلاد، مما يجعل التضامن العربي ضرورة ملحة لمساعدة لبنان على تجاوز محنته والحفاظ على هويته ومؤسساته.
مساندة الحراك الدبلوماسي اللبناني
وفي ختام بيانه، أعرب رئيس البرلمان العربي عن دعمه التام والمطلق للقيادة اللبنانية في حراكها الدبلوماسي النشط على الساحتين الإقليمية والدولية. وتسعى الدبلوماسية اللبنانية جاهدة في أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية لحشد الضغط العالمي لإيقاف العدوان الإسرائيلي، وحماية المدنيين، وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول المستقلة. إن هذا الموقف يبعث برسالة واضحة مفادها أن أمن لبنان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.


