شهدت الجولة الخامسة من منافسات المجموعة الأولى بالدوري الأرجنتيني لكرة القدم مواجهة مثيرة بين فريقي نيولز أولد بويز وديبورتيفو ريسترا، انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. أقيمت المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الدوري الأرجنتيني الممتاز، وشهدت تقلبات درامية حتى اللحظات الأخيرة، مما عكس الروح التنافسية العالية التي تميز كرة القدم الأرجنتينية.
تقدم ديبورتيفو ريسترا، الذي يُعد من الأندية الصاعدة حديثًا ويصارع لتثبيت أقدامه في دوري الأضواء، بهدف مبكر نسبيًا عبر لاعبه نيكولاس بينيجاس في الدقيقة 35 من عمر الشوط الأول. هذا الهدف منح ريسترا دفعة معنوية كبيرة، وجعلهم يدافعون عن تقدمهم بصلابة أمام جماهير نيولز أولد بويز المتعطشة للفوز على أرضها. وقد أظهر فريق ريسترا تنظيمًا دفاعيًا جيدًا، محاولًا استغلال الفرص المتاحة لتعزيز النتيجة.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديدًا في الدقيقة 88، تمكن نيولز أولد بويز من إدراك التعادل الثمين عن طريق لاعبه إجناسيو راميريز من ركلة جزاء احتسبها الحكم. هذا الهدف المتأخر أشعل الأجواء في الملعب ومنح نقطة ثمينة لنيولز، الذي كان يواجه خطر الخسارة على أرضه وبين جماهيره، وهو ما كان سيزيد من الضغط على الفريق في بداية الموسم.
يُعد الدوري الأرجنتيني لكرة القدم، المعروف باسم “ليجا بروفيشنال”، واحدًا من أعرق وأقوى الدوريات في أمريكا الجنوبية والعالم. يتميز الدوري بتاريخ طويل وحافل بالأندية الكبيرة والجماهير الشغوفة، وقد أنتج العديد من الأساطير الكروية مثل دييغو مارادونا وليونيل ميسي. المنافسة فيه شرسة للغاية، حيث تسعى الأندية الكبرى مثل بوكا جونيورز وريفر بليت دائمًا للقب، بينما تكافح الأندية الأخرى لتأمين مكانها في الدرجة الممتازة أو التأهل للمسابقات القارية مثل كوبا ليبرتادوريس وكوبا سود أمريكانا. نظام الدوري الحالي، الذي يتضمن مجموعات ومراحل مختلفة، يزيد من الإثارة والترقب في كل جولة.
نيولز أولد بويز، ومقره مدينة روزاريو، هو أحد الأندية الأرجنتينية التقليدية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة والتاريخ العريق. يشتهر النادي بأكاديميته الكروية المميزة التي خرّجت العديد من النجوم العالميين، ويُعرف بمنافسته الشرسة مع جاره اللدود روزاريو سنترال في ديربي روزاريو الشهير. يسعى نيولز دائمًا لتحقيق مراكز متقدمة، ويعتبر التعادل على أرضه أمام فريق صاعد بمثابة نقطة قد لا ترضي طموحات جماهيره وإدارته، خاصة وأن الفريق يطمح للعودة إلى واجهة المنافسة بعد فترة من التذبذب في الأداء.
على الجانب الآخر، يمثل ديبورتيفو ريسترا قصة صعود ملهمة في كرة القدم الأرجنتينية. النادي، الذي تأسس في عام 1931، قضى معظم تاريخه في الدرجات الدنيا، لكنه شهد صعودًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة ليبلغ دوري الدرجة الأولى. بالنسبة لفريق مثل ريسترا، كل نقطة في الدوري الممتاز تعتبر إنجازًا، والتعادل خارج أرضه أمام فريق بحجم نيولز أولد بويز يُعد نتيجة إيجابية للغاية تعزز من آماله في البقاء ضمن الكبار وتجنب الهبوط مرة أخرى إلى الدرجات الأدنى. هذا التعادل يمنحهم دفعة معنوية كبيرة لمواصلة القتال في موسم صعب.
بهذه النتيجة، رفع نيولز أولد بويز رصيده إلى نقطتين، ليحتل المركز الخامس عشر الأخير في المجموعة الأولى، مما يعكس بداية متعثرة للفريق في الموسم. بينما رفع ديبورتيفو ريسترا رصيده أيضًا إلى نقطتين، ليتقدم للمركز الرابع عشر قبل الأخير في نفس المجموعة. هذه النقاط القليلة في بداية الموسم تضع كلا الفريقين تحت ضغط كبير لتحسين أدائهما في الجولات القادمة، خاصة وأن كل نقطة ستكون حاسمة في تحديد مصيرهما سواء في المنافسة على المراكز المتقدمة أو في صراع البقاء بالدوري الممتاز. الجولات القادمة ستكون حاسمة لكلا الفريقين لتصحيح المسار وتجنب الدخول في دوامة النتائج السلبية.


