أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط مقيم من الجنسية السودانية لمخالفته نظام البيئة، وذلك بعد رصده وهو يقوم برعي (10) متون من الإبل في مناطق يُحظر فيها الرعي داخل محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية. وأكدت القوات أنه تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف، في خطوة تعكس التزام المملكة بحماية ثرواتها الطبيعية وتنوعها البيولوجي.
تأتي هذه الحادثة في سياق الجهود الوطنية الأوسع نطاقًا للحفاظ على البيئة، والتي تمثل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030. فالمحميات الملكية، التي أُنشئت بأوامر ملكية، تهدف إلى إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض، وتعزيز التوازن البيئي. وتعد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، التي تمتد على مساحة شاسعة، واحدة من أهم هذه المحميات، حيث تعمل على استعادة الغطاء النباتي الطبيعي وتوفير موائل آمنة للحياة الفطرية.
إن مخالفات الرعي الجائر وغير المنظم تشكل تهديدًا خطيرًا على هذه النظم البيئية الهشة. فالرعي المفرط يؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي، وزيادة تعرية التربة، مما يقلل من قدرة الأرض على الاحتفاظ بالمياه ويساهم في تفاقم ظاهرة التصحر. كما يؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي من خلال تدمير مصادر الغذاء والموائل الطبيعية للعديد من الكائنات الحية، وهو ما تسعى السلطات البيئية إلى منعه بشكل حازم.
وفي هذا الإطار، شددت قوات الأمن البيئي على أن عقوبة رعي الإبل في المناطق المحظورة تبلغ غرامة مالية قدرها (500) ريال سعودي عن كل متن. وتهدف هذه العقوبات الرادعة إلى منع التعديات على المحميات والمناطق ذات الحساسية البيئية. كما جددت القوات دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الإسهام في حماية البيئة من خلال الإبلاغ الفوري عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن الإبلاغ عبر الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية، أو عبر الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مع ضمان السرية التامة للمبلغين.


